تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وذهب إلى الثاني المشهور ، بل لا يكاد يعرف مخالف في ذلك سواهما ، بل الظاهر - كما حكاه بعضهم - ( 1 ) عدم مخالفة المفيد أيضا ، وهو الأرجح في النقل ، لعدم معروفية هذا النقل عن المفيد في كلام القدماء ، ولو كان لبان . وبالجملة : فالمخالف الصريح إنما هو المقدس الأردبيلي ، والذي يمكن أن يكون دليلا على ما ذهب إليه من كفاية التقابض مع التراضي في اللزوم أمور : أحدها : أن المعاطاة داخل تحت البيع والصلح والإجارة وغيرها من العقود بحيث يصدق عليه الاسم ، ومتى ما دخل تحت الأسامي فما دل على لزوم هذه العقود يدل على لزومها من قبيل : ( البيعان بالخيار ) ( 2 ) وغيره . وثانيها : أنه يشمله عموم أوفوا بالعقود ( 3 ) الدال على اللزوم ، إما بكونه داخلا في اسم البيع ونحوه فتندرج تحت العقود ، وإما لأن العقد عبارة عن العهد أو ( 4 ) الربط ولا ريب في كون المعاطاة داخلة فيها ، فإذا كان كذلك فإخراجها يحتاج إلى دليل . وثالثها : الاستصحاب ، فإنه بعد ما أفاد جواز التصرف والملك فيشك في أنه هل يرد العوضان بالفسخ أم لا ؟ فالأصل بقاؤه كما كان ، وهو معنى اللزوم . وقد تقدم تحقيق دلالة الاستصحاب على اللزوم في أصالة اللزوم ، فراجع ( 5 ) . ورابعها : جريان السيرة على أن بعد المعاطاة لا يرضون بالفسخ لو أراد أحد المتعاقدين الفسخ ، وهو أمارة اللزوم ، للكشف عن كونه في زمن الشرع كذلك ، فكما أن السيرة أثبتت الشرعية تثبت اللزوم أيضا . وخامسها : تعلق قصد المتعاقدين والمتعاطيين على اللزوم والدوام ، ولا ريب أن العقد يتبع القصد ، ومقتضاه كون العقد لازما .
هامش
( 1 ) الحاكي هو الفاضل الآبي قدس سره في كشف الرموز 1 : 446 . ( 2 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، 1 و 2 و 3 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) في ( ن ) : والربط . ( 5 ) راجع العنوان : 29 ص : 37 .