تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بعض المعاصرين ( 1 ) والمقاربين لعصرنا ( 2 ) ممن تقدم ( 3 ) بل ربما ينزل كلام المشهور أيضا على ما لا ينافيه - كما سنحققه - فلا موقع للإيراد الثاني بالمرة ، ولعل الغرض هو الرد على المشهور القائلين بالإباحة ، وقد عرفت المدفع بناءا عليه أيضا . فقد تنقح من ذلك : أن المعاطاة تفيد الإباحة في غير العقود المملكة بلا كلام ، لأنه لا يتوجه عليه إيراد الفاضل بوجهيه ( 4 ) . وأما في المملكة فتفيد الإباحة في التصرف أيضا بالإجماع من الأصحاب حتى من الفاضل ، لأنه رجع عما أفتى به في النهاية ( 5 ) والوجوه الواردة ردا عليه قد عرفت دفعها ، وبالتأمل فيما ذكرنا تقدر على دفع الاعتراضات الاخر لو تخيل ورودها هنا . والظاهر من كلمة الأصحاب : أن الناقص من حيثية الصيغة ليس كالناقص من جهة سائر الشرائط ، فلو سلم كونه مملكا فلا بحث ، ولو فرض أنه غير مملك أيضا فنقول : لا يكون هذا كسائر العقود الفاسدة ، بل هو يفيد الإباحة ، كما نصوا عليه . المقام الرابع في أنه هل يفيد اللزوم لو وقع في مقام العقد اللازم من المملكات أو لا يفيد اللزوم ؟ ذهب إلى الأول من قدمائنا الشيخ الأجل المفيد ( 6 ) ومن المتأخرين المولى الورع المقدس الأردبيلي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لعل المراد به : المحقق النراقي قدس سره ، انظر المستند 2 : 361 . ( 2 ) كذا في ( م ) ، وفي سائر النسخ : والمقاربين لنا . ( 3 ) راجع الحدائق 18 : 350 . ( 4 ) قد تقدم أن الاستدلال بالوجهين ليس من العلامة ، راجع ص : 109 ، الهامش 1 . ( 5 ) قال في التحرير ( 1 : 164 ) : والأقوى عندي أن المعاطاة غير لازم . . . ولا يحرم على كل واحد منهما الانتفاع بما قبضه ، بخلاف البيع الفاسد . ( 6 ) المقنعة : 591 . ( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 140 - 141 .