تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فحملته ثمانية من الملائكة لكلّ منهم ثمانى أعين كلّ عين طباق الدنيا ؛ واحد منهم على صورة بنى آدم فهو يسترزق اللّه تعالى لبني آدم ؛ و واحد منهم على صورة الثور يسترزق اللّه للبهائم كلّها ؛ و واحد منهم على صورة الأسد يسترزق اللّه تعالى للسّباع ؛ و واحد منهم على صورة الديك يسترزق اللّه تعالى للطيور ، فهم اليوم هؤلاء الأربعة فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية . فأمّا العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأولين و أربعة من الآخرين ، فأما الأربعة من الأولين فنوح و ابراهيم و موسى و عيسى عليهم السّلام ، و أمّا الأربعة من الآخرين فمحمّد و على و الحسن و الحسين عليهم السّلام ، هكذا روى الأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السّلام في العرش و حملته . أقول : إنّ ذلك الحديث دالّ كالشمس في رابعة النهار على صور مجرّدة عارية عن الموادّ الجسمانيّة كلّ واحد منهم على صورة نوع من الأنواع فواحد منهم على صورة بنى آدم ، و واحد منهم على صورة الثور ، و واحد منهم على صورة الأسد ، و واحد منهم على صورة الديك . و انّما كان عينهم طباق الدنيا لمكان تجرّدهم عن الموادّ و احاطة وجودهم النوري ، و المجرّد كلّه سمع و كلّه عين فتبصّر . و لا يخفى عليك النكتة العليا الكامنة في قولهم عليهم السّلام : « واحد منهم » دون أن يقولوا : « واحدة منها » لأن ضميرهم لذوى العقول ، و المجرّدات النورية عقل و عاقل و معقول فتدبّر . ثمّ إن هاهنا سؤالا يرد و هو أن التكثّر كيف يتحقّق في المجرّدات النوريّة و المفارقات المرسلة في سلسلة النزول الطوليّة و انّما يتحقّق التكثّر بدخالة المادّة الطبيعيّة و لا مادة هناك ؟ فتدبّر جدّا . 2 - في باب علّة صراخ الديك و الدعاء عنده من البحار « 1 » : - عن الرضا عليه السّلام عن آبائه
هامش
( 1 ) . ج 18 و هو كتاب الصلاة - ط الكمبانى ص 563