تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله مثل و مثال (فارسى) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
« إنّما سمّيت تلك العقول المتكافئة مثلا لكونها أمثالا لما دونها ، و مثالات و آيات لما فوقها لأنها صور اسمائه تعالى و حكايات صفاته ؛ أو لكونها أمثالا للإشراقات العقلية التي في سلسلة القواهر الأعلين ، إذ قد علمت أن الإشراق العقلى يحصل منه مثله ، كما أن إشراق العقل يجعل النفس مثله » « 1 » . اقول : عبّر - قدّس سره - عن المثل بالقياس إلى ما فوقها بالمثالات كما في المواضع الثلاثة المذكورة ؛ و عطف عليها الآيات كما في شرح المنظومة ؛ و بالقياس إلى مادونها تارة بالأمثال كما في الطرفين ، و تارة بالأمثلة كما في الوسط ؛ ثمّ أتى بوجه آخر في تسميتها بالمثل في الأخير حيث قال : أو لكونها أمثالا للإشراقات العقلية التي في سلسلة القواهر الأعلين الخ . و قد نقل أستاذنا المكرّم آية اللّه الحاج الشيخ محمّد تقي الآملي - رضوان اللّه عليه - في تعليقات شرح الحكمة المنظومة حاشية أخرى من حواشى المتأله السبزواري على الشواهد الربوبيّة - ما الفتيها مع كثرة الفحص - قال : قال في حاشيته على الشواهد الربوبية : « وجه التسمية بالمثل أمران : أحدهما أنها أمثلة لما تحتها بمعنى أنها من أفراد ماهيّة نوعيّة متّفقة في الماهية و لوازمها كما هو معنى المثلية . و ثانيهما أنّها أمثال و حكايات لما فوقها من الأسماء الحسنى للحق تعالى التي هى أرباب الأرباب ؛ و توصف بالنوريّة لجمعيّة وجودها و تميّزها عن المثل المعلّقة ؛ و أنها واقعات في عالم الابداع فكونها غير مسبوقة بمادّة و مدّة بل مخرجة من الليس إلى الأيس دفعة واحدة دهريّة ، و أنها موجودة في صقع الربوبيّة لغلبة أحكام الوجوب عليها و استهلاك أحكام الإمكان فيها بحيث إنها موجودة بوجود اللّه لا بايجاده ، باقية ببقاء اللّه لا بإبقائه » . انتهى . أقول : قوله - قدّس سرّه - و توصف بالنورية ، أى المثل توصف بالنورية ؛ ثمّ أخذ في
هامش
( 1 ) . ج 3 - ص 703 بتصحيحنا و تعليقاتنا