بسيار شايسته است كه عمل بنى موسى شاكر را در زمان مأمون عباسى براى تحصيل مساحت كره ارض به عرض برسانيم . و آن اين كه ابن خلكان ( احمد شمس الدين بن محمد بن ابراهيم بن ابى بكر بن خلكان ) ، در كتاب تاريخش « وفيات الأعيان » معروف به « تاريخ ابن خلكان » در ذكر بنى موسى بن شاكر ( محمد و احمد و حسن فرزندان موسى بن شاكر ) ( ج 2 ص 195 ط 1 چاپ سنگى ) آورده است كه :
« و مما اختصوا به في ملة الاسلام ، و أخرجوه من القوة إلى الفعل و إن كان ارباب الأرصاد المتقدمون على الاسلام قد فعلوه لكنه لم ينقل أن أحدا من أهل هذه الملة تصدى له و فعله إلا هم و هو أن المأمون كان مغرى بعلوم الأوائل و تحقيقها ، و رأى فيها أن دور كرة الأرض أربعة و عشرون الف ميل ، كل ثلاثة أميال فرسخ ، فيكون المجموع ثمانية آلاف فرسخ . بحيث لو وضع طرف حبل على أى نقطة كانت من الأرض ، و أدرنا الحبل على كرة الأرض حتى انتهينا بالطرف الآخر الى ذلك الموضع من الأرض ، و التقى طرفا الحبل ، فاذا مسحنا ذلك الحبل كان طوله اربعة و عشرين الف ميل . فأراد المأمون أن يقف على حقيقة ذلك ، فسأل بنى موسى المذكورين عنه ، فقالوا نعم هذا قطعى . و قال : أريد منكم أن تعملوا الطريق الذى ذكره المتقدمون حتى نبصر هل يتحرر ذلك أم لا ؟
فسألوا عن الأراضى المتساوية في أى البلاد هى ؟ فقيل لهم صحراء سنجار في غاية الاستواء ، و كذلك وطات الكوفة .
فأخذوا معهم جماعة ممن يثق المأمون إلى أقوالهم و يركن الى معرفتهم بهذه الصناعة ، و خرجوا الى سنجار ، و جاءوا الى الصحراء المذكورة فوقفوا في موضع منها ، فأخذوا ارتفاع القطب الشمالى ببعض الآلات ، و ضربوا في ذلك الموضع وتدا ، و ربطوا فيه حبلا طويلا ثم مشوا إلى الحجة الشمالية على استواء الأرض من غير انحراف الى اليمين و اليسار حسب الامكان ، فلما فرغ الحبل نصبوا في الأرض وتدا آخر و ربطوا فيه حبلا طويلا و مشوا إلى جهة الشمال أيضا كفعلهم الأول ، و لم يزل ذلك داء بهم حتى انتهوا إلى موضع أخذوا فيه ارتفاع القطب المذكور ، فوجدوه قد زاد على الارتفاع الأول
دروس هيئت و ديگر رشته هاى رياضى (فارسى) — صفحة 726
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٧٢٦