الطريق أنما يعلم به زوال الشمس بعد مضى زمان طويل ، لكنه عام النفع للعالم و العامى .
و من الطرق الدقيقه الدائرة الهندية و قد ذكرها المصنف في النهاية و جماعة من الأصحاب كالمفيد و غيره و طريقها أن تسوى موضعا من الأرض تسوية صحيحة بأن يدار عليها مسطرة مصححة الوجه مع ثبات وسطها بحيث يماسها في جميع الدورة ، أو تعلم بالماء إن كانت صلبة بحيث إذا صب عليها مسها من جميع الجهات ، ثم يدار عليها دائرة بأى بعد كان ، و ينصب على مركزها مقياس مخروطى محدد الرأس طوله قدر ربع قطر الدائره تقريبا ، نصبا مستقيما بحيث يحدث عن جوانبه زوايا قوائم و يعلم ذلك بأن يقدر ما بين رأس المقياس و محيط الدائرة به مقدار واحد من ثلاث نقط من المحيط و يرصد رأس الظل عند وصوله إلى محيط ها للدخول فيها مما يلى الغرب قبل الزوال ، و بعد الزوال عند خروجه منها من جهة الشرق ، و يعلم على نقطتى الوصول ، و تنصف القوس التى بين العلامتين من الجانبين أعنى جهة الجنوب و الشمال ، و تخرج من منتصفها خطا مستقيما يمر بالمركز فهو خط نصف النهار الذى ينتهى أحد طرفيه بنقطة الجنوب و الآخر بنقطة الشمال . و لك أن تكتفى بتنصيف القوس الشمالية و تصل بين مركز الدائرة و منتصف القوس فاذا القى المقياس ظله على هذا الخط الذى هو خط نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء لم تزل ، فاذا ابتدأ رأس الظل يخرج عنه فقد زالت الشمس .
ولو نصفت القوسين الحادثين من قطع خط نصف النهار للدائرة و وصلت بينهما به خط يقاطع خط نصف النهار على أربع زوايا قوائم كل منها ربع المحيط كان ذلك الخط خط المشرق و المغرب ، فيتصل أحد طرفيه بنقطة مشرق الاعتدال و الآخر بنقطة مغربه .
و سيأتى في باب القبلة الاحتياج إليها إن شاءالله فان بهذه الدائرة تعرف القبلة ايضا بنوع من التحقيق .
و من الطرق الدقيقة التى يعلم بها الزوال أيضا الاسطرلاب ، و ربع الدائرة ، و دائرة المعدل و غيرها من الأعمال ، و قد ذكرها أيضا بعض الأصحاب .
بقى هنا بحث شريف لابد من التنبه له : و هو أن المصنف و جماعة مثلوا من البلاد التى
دروس هيئت و ديگر رشته هاى رياضى (فارسى) — صفحة 592
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٥٩٢