و در تحصيل معارف قناعت پيشه نبوده اند ازيرا كه اين قناعت نكوهيده از دنائت طبع است و بدام دنيا افتادن و شكار آن شدن است ، چنان كه قناعت ستوده در ماديات از علو همت و شرافت و رفعت نفس است . جناب شهيد ثانى پس از عبارت مذكور وى در اول تبصره سوم درس قبل فرمايد :
و بيان ذلك أن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص قائم على سطح الأرض بحيث يكون عمودا على سطح الأفق ظل طويل في جانب المغرب ، و هذا الظل هو المبحوث عنه هنا : ثم لا يزال ينقص كلما ارتفعت الشمس حتى تبلغ كبد السماء و تصل إلى دائرة نصف النهار و هى دائرة عظيمة موهومة تفصل بين المشرق و المغرب ، تقاطع دائرة الافق على نقطتين هما نقطتا الجنوب و الشمال ، و قطباها منتصف النصف الشرقى و منتصف النصف الغربى من الافق و هما نقطتا المشرق و المغرب و حينئذ يكون ظل الشاخص المذكور واقعا على خط نصف النهار و هو الخط الواصل بين نقطتى الجنوب و الشمال و هناك ينتهى نقصان الظل المذكور .
و قد لا يبقى للشاخص ظل اصلا في بعض البلاد ، و إذا بقى الظل فمقداره مختلف باختلاف البلاد و الفصول ، فكلما كان بعد الشمس عن مسامتة رؤوس اهل البلد اكثر كان الظل فيها أطول .
فاذا مالت الشمس عن وسط السماء و انحرفت عن دائرة نصف النهار إلى المغرب فان لم يكن بقى ظل حدث حينئذ في جانب المشرق ، و كان ذلك علامة الزوال ، و إن كان . قد بقى أخذ حينئذ في الزيادة فيكون ذلك علامته ايضا . فاطلاق المصنف العلامة على الثانى خاصة مبنى على الغالب بالنسبة إلى البلاد و الزمان ، و إلا فاللازم ذكر الأمرين كما صنع في غير هذا الكتاب ، أو التعبير بلفظ يشملهما كظهور الظل في جانب المشرق .
و لاستخراج هذه الزيادة طرق جليلة و دقيقة : فالجليلة الواضحة التى دلت عليها الأخبار كخبر على بن أبى حمزة ، و خبر سماعة عن الصادق عليه السلام « : أن تنصب مقياسا على وجه الأرض حيال الشمس و يقدر ظله عند قرب الشمس من الاستواء ، ثم يصبر قليلا و يقدر ، فان كان دون الأول أو بقدره فالى الآن لم تزل ، و إن زاد زالت » إلا أن هذا
دروس هيئت و ديگر رشته هاى رياضى (فارسى) — صفحة 591
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٥٩١