تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس هيئت و ديگر رشته هاى رياضى (فارسى) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
يعلم الزوال فيها بحدوث الظل بعد عدمه مكة و صنعاء في أطول أيام السنة ، و هو يوم واحد عند نزول الشمس السرطان . و حكى بعضهم فيه قولا آخر و هو أن ذلك يكون بالبلدين قبل أن ينتهى طول النهار بستة و عشرين يوما ، و يستمر كذلك إليه ، و كذا بعد انتهائه بستة و عشرين يوما أيضا . و التحقيق أن كلا القولين فاسد . و ذلك لأن الوجه في عدم الظل للشاخص مسامتة الشمس لرأسه بحيث لا تميل عنه إلى جهة الشمال ، و لا إلى جهة الجنوب ، و ذلك أنما يكون في أطول أيام السنة لبلد يكون عرضه مساويا للميل الأعظم الذى لفلك البروج عن معدل النهار ، و هو أربع و عشرون درجة مجبورة الدقائق ، أما ما كان عرضه أقل من الميل الأعظم كمكة و صنعاء فأن الشمس تسامت رؤوس أهله في السنة مرتين و ذلك عند بلوغ الميل قدر عرض البلد في الربيع و الصيف . و مما ثبت كون عرض مكة أحدا و عشرين درجة و اربعين دقيقة أو ما قاربها ، و عرض صنعاء أربع عشرة درجة و اربعين دقيقة أيضا ، و حينئذ فتكون مسامتة الشمس لرؤوس أهل صنعاء قريبا من وسط الزمان الذى بين الاعتدال و المنقلب الصيفى في فصل الربيع و الصيف ( كذا ، في فصلى ظ ) عند كون الشمس في برج الثور و الأسد . ثم يحدث لها ( أى لرؤوس أهل صنعاء ) ظل جنوبى عند انتقالها في الصعود ، و لا يزال يتزايد حتى ينتهى الصعود و ذلك اليوم الاطول ، فيكون لها حينئذ بالبلد المذكور ظل جنوبى مستطيل ثم يأخذ في النقصان عند دخولها في برج السرطان إلى أن ينقص الميل بحيث يساوى عرض البلد ، و ذلك عند كونها في برج الأسد فيعدم الظل أيضا يوما واحدا ، ثم يحدث لها ظل شمالى ، و لا يزال يتزايد حتى ترجع إلى برج الثور ، فيكون لها في السنة مسامتتان و ظلان جنوبى و شمالى ، و أين هذا مما ذكروه ؟ ! و أما مكة فعرضها كما تقدم ينقص عن الميل الأعظم كثيرا ، فتكون مسامتة الشمس لرؤوس اهلها قبل انتهاء الميل أيضا فتسامت من أهلها مرتين أيضا . و قد حققها جماعة من أهل هذا الفن كالعلامة المحقق خواجه نصيرالدين الطوسى و غيره بأنها ( أى المسامتة ) تكون عند الصعود في الدرجة الثامنة من الجوزاء ، و في الهبوط بعد الانقلاب الصيفى في الدرجة الثال‌ثة و العشرين من السرطان لمساواة الميل في الموضعين لعرض