تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
لفوات المأمور به عنه ، فيشمله أدلة القضاء ، أو بقاء الأمر الأول لو كان موسعا غير موقت أو مع بقاء الوقت ، فلازمه الإتيان على نحو مطابق . ومرادنا بالمعتقد للمخالفة : من اعتقد أن هذا العمل غير مأمور به ، سواء كان باجتهاد أو تقليد أو باعتقاد من الأمور الأخر ، فإن كل ذلك سواء في ما مر . وهذه المسألة إن لم تكن من الضروريات فلا شك في كونها إجماعيا ، فإقامة الحجج اللفظية أو العقلية غير محتاج إليها . القسم الثالث : هو الآتي بالعبادة مخالفا للواقع معتقدا للمطابقة ، وفيه صور : أحدها ( 1 ) : أن يكون اعتقاده المطابقة علما قطعيا من إجماع أو غيره من أسباب العلم . وثانيها : أن يكون اعتقاده حاصلا عن اجتهاد . وثالثها : أن يكون معتقدا للمطابقة بالتقليد . ورابعها : أن يكون الاعتقاد الظني من غير الطريقين ، كاعتقاد أكثر العوام والنسوان ( 2 ) وهذه الأشخاص لو لم ينكشف لهم الواقع وبقي لهم اعتقاد المطابقة إلى حال الموت ، فلا ريب في حصول الثواب وعدم العقاب ، وإنما البحث في القضاء عنهم ، ويعلم ذلك من بيان الحكم في صورة الانكشاف . واحتمال ترتب العقاب على القسم الرابع بل القول به - كما نقله بعض المتأخرين ( 3 ) - إما مبني على منع الصغرى - وهو كون المكلف قاصرا غير ملتفت إلى لزوم الاجتهاد أو التقليد - وإما مبني على ثبوت العقاب على ما لم يعلم أيضا ، والأول خلاف الفرض وخلاف الوجدان ، والثاني خلاف طريقة العدل . وبالجملة : لا يهمنا البحث في جهة الثواب والعقاب ، ولتفصيل الكلام فيه محل آخر .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : إحداها . . ثانيتها . . . ( 2 ) في ( م ) : النساء . ( 3 ) ظاهر كلام المحقق القمي قدس سره أنه قول المشهور ، انظر القوانين 2 : 140 - 150 .