صدوره عن محصل ، فإن فهم الشيخ ليس إلا من استنهاضه من النصوص
والفتاوى ، وأي شئ أوثق من ذلك ؟
فالعمل بقاعدة الإمكان بعد دلالة هذه الأدلة القوية متعين ، والمناقشة غير
مسموعة .
الخامس : في بيان جملة من المقامات المستثناة عن قاعدة الإمكان :
منها : ما زاد على عادة المرأة أو عن عادة الأنساب والأقران أو على ما في
الروايات مع تجاوزه عن العشرة مما نقص من ( 1 ) العشرة إلى كمالها ، فإن قاعدة
الإمكان تقضي بالحيضية ، ولكن دل الدليل على الرجوع إلى المقادير
المذكورة .
ومنها : ما كان فاقدا للأوصاف إذا حصل الاشتباه بالاستحاضة ، لقيام الدليل
على اعتبار الوصف فيه .
ومنها : الدم المستمر تمام الشهر ، مع قلة الفواصل بين آحاده عن أقل الطهر ،
فيحكم فيه بالحيضة الواحدة في وجه وإن اقتضت القاعدة كون ما بعد أقل
الطهر حيضا آخر .
ومنها : ما زاد عن أقل الطهر من الدم الثاني بثلاثة متوالية فما زاد إلى العشرة
مع نقص النقاء عن أقل الطهر الممكن إتمامه من الدماء ، فإن القاعدة تقضي
بالحيضية ( 2 ) ولكنه غير مفتى به لوجوه اخر مذكورة في محلها .
وتنقيح هذه المباحث يحتاج إلى بحث طويل ، والغرض هنا تأسيس ما يكون
بمنزلة القاعدة الكلية ، وبهذه القاعدة يتخلص في باب الدماء عن فروع كثيرة
غامضة ، من أرادها فليلاحظها .
فائدة : هي كالتتمة لهذه القاعدة .
هامش
( 1 ) في ( ن ، د ) : عن .
( 2 ) في النسخ : بالحيثية ، والصواب ما أثبتناه ، كما ورد في هامش ( م ) نسخة .