تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ويخرج عنها ، فالأصل بقاء هذه الطبيعة والاستعداد . فإن قلت : إن كون الدم غير الحيض لا ينفي استعداد المرأة للحيض واستعدادها لا يثبت كون الدم منه ، فالدليل على هذا الوجه يصير أعم . قلت : كما أن الطبيعة تقتضي تكون الدم تقتضي خروجها ( 1 ) على مقتضى الطبع ، فيكون خروج دم الحيض أيضا من مقتضيات الطبيعة ، فإذا شك أن هذا الدم من مقتضيات الطبع أم لا تقتضي القاعدة كون الخروج بمقتضى الطبع ، فتدبر جدا . ورابعها : ( 2 ) - أي الأدلة على القاعدة - ما دل من الروايات على أن الدم إذا تقدم على العادة فهو حيض وإن كان بوصف الاستحاضة ، كما هو ظاهر إطلاق بعضها وصريح بعض آخر ، مع ما فيها من التعليل بأن العادة قد تتقدم وقد تتأخر ، وبأنه ربما يعجل الدم ( 3 ) . ولو لم يكن الإمكان معتبرا في الحكم بالحيضية لم يكن للحكم بها وجه مع التقدم على العادة ، سيما مع معارضة العادة الموجبة ( 4 ) للظن بعدم الحيضية ، إذ مقتضاها كونها في العادة ، لا في خارجها ، مع أن في التعليل بالتعجيل دليل على أن احتمال تقدم الدم على العادة كاف في الحيضية ، وهو المراد بقاعدة الإمكان ، فتدبر . وخامسها : ما دل من الروايات الكثيرة على التحيض بمجرد رؤية الدم : منها : الخبر المعمول به عندهم : أي ساعة رأت الصائمة الدم تفطر ( 5 ) . ومنها : قوله عليه السلام : إنما فطرها من الدم ( 6 ) . وهذه النصوص تدل على أن الدم الخارج مبني على أن يكون حيضا حتى يعلم
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : خروجه . ( 2 ) في ( م ) : ورابع الأدلة . ( 3 ) راجع الوسائل 2 : 540 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، و 560 ، الباب 15 منها . ( 4 ) في غير ( م ) : الموجب . ( 5 ) الوسائل 7 : 163 ، الباب 25 من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 4 ، بلفظ : أي ساعة ر أت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت . ( 6 ) الوسائل 7 : 162 ، الباب 25 من أبواب من يصح منه الصوم ، ح 1 .