تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والطهارة فيها ، فكذا في غير الصلاة من سائر العبادات ، والغرض التمثيل . وقيل : إنها شرط ( 1 ) لأنها سابقة على العبادة ، والجزء يكون داخلا ، وقد كشف عن هذا المعنى تحديد أول الصلاة بالتكبير في النص ( 2 ) فغيرها كذلك ، ولأن جزئيتها تقضي بافتقارها إلى نية أخرى فيتسلسل ، ولأنها تتعلق بالعبادة ، وتعلق الشئ بنفسه ( 3 ) غير معقول . ويمكن أن يقال : إن عدها من الأركان والأفعال ( 4 ) لكونها أشد اتصالا بالعبادة وإن كانت خارجة في الحقيقة ، والتئام العبادة منها ( 5 ) ممنوع ، واعتبار الشرائط فيها غير ملازم للجزئية . كما أنه قد يقال : لا نسلم كون النية سابقة ، بل هي أول الأجزاء ، والخبر ( 6 ) محمول على الأجزاء البدنية الظاهرية ، ولا نسلم لزوم النية لكل جزء ، أو نقول : إن نية النية نفسها ، وتعلق الجزء بالكل لا بأس به ، لكفاية المغايرة الاعتبارية ، أو نقول بتعلقها بما عدا نفسها ، ولكن أدلة النية ظاهرة في خروجها عن العمل . والذي يقتضيه النظر أن يقال : إنه جزء معنوي متصل من أول العمل إلى آخره ، كالروح في البدن . فإن شئت قلت : شرط ، لأنه خارج عن تركيب البدن ، إلا أن بدونه لا يترتب عليه الآثار . وإن شئت قلت : جزء ، لأن الإنسان عبارة عن المجموع ، لا نفس الهيكل ، فلا تذهل . وتاسعها : أن الأصل أن لا يجزئ نية أحد الأمرين عن الاخر ، كما أن الأصل
هامش
( 1 ) قاله المحقق في المعتبر 2 : 149 ، والعلامة في المنتهى 1 : 266 ، والشهيد الثاني في الروض : 255 ، والسيد السند في المدارك 3 : 308 . ( 2 ) الوسائل 4 : 714 ، الباب 1 من أبواب تكبيرة الأحرام ، ح 7 ، بلفظ : فان مفتاح الصلاة التكبير . ( 3 ) في غير ( م ) : بنفسها . ( 4 ) في غير ( م ) : إن عدها للأركان ومن الأفعال . ( 5 ) في غير ( م ) : عنها . ( 6 ) يعني الخبر المشار إليه آنفا .