عنوان
[ 14 ]
اشتهر في كلمة الشيخ الوحيد الأستاذ - أطال الله بقاه ، وجعلنا من كل مكروه
فداه ( 1 ) - أن الأصل في نافلة كل عبادة أن يكون ( 2 ) في حكم فريضتها ، ويتفرع على
ذلك فروع كثيرة .
وتنقيح القول في ذلك أن يقال : لا ريب أن الفقهاء لم يعنونوا للنافلة في كل
عبادة عنوانا مستقلا ، والشرائط والأجزاء التي ذكروها في أبواب العبادات كافة
كلها للواجبات ، لأنهم يقولون : يجب في الوضوء كذا ، وفي الصلاة كذا ، وفي
الصوم والاعتكاف كذا ، وفي الحج والعمرة كذا ، ويحرم كذا ، ونظائر ذلك .
ولا يخفى على المتدرب الفقيه أن ما ذكروه في سائر الأبواب لا ينطبق إلا
على الفرائض باعتبار المجموع من حيث المجموع ، ولا يمكن اعتبار ذلك في
المندوبات ، ومن ذلك يعلم أن مرادهم في هذه الأبواب ليس إلا الفرائض
والواجبات ، وهذا مما لا يخفى على من له الانس بالفقه وأهله . فنحتاج في تنقيح
هامش
( 2 ) ليس المقصود منه الوحيد البهبهاني قدس سره المتوفى 1205 ، فان المؤلف رحمه الله تلمذ على
الفقيهين المحققين : الشيخ موسى والشيخ علي ، نجلي الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس الله
أسرارهم .
( 2 ) كذا في النسخ ، والمناسب : أن تكون .