عدم إجزاء أحد الأعمال عن غيره ، لأن كلا منهما مأمور به ، والأصل عدم
التداخل ، وقد تقدم تحقيقه ( 1 ) . وما ثبت في بعض المقامات فإنما هو بالدليل .
والأصل عدم جواز العدول عن نية إلى أخرى ، لأن الواقع لا ينقلب ، وهو من
المستحيلات ، إلا إذا قام الدليل الشرعي على ذلك ، فيقوم أجزاء ما مضى مقام
أجزاء ما سيأتي تعبدا ، وقد ثبت ذلك في الفقه في مقامات لا يخفى على من
راجعها .
والأصل أن تكون النية من نفس المكلف ، ولا أثر لنية غيره ، لأنه ظاهر أدلة
النية ، إلا فيما دل الدليل على خلافه ، فلو كان عاجزا في وضوء أو غيره فوليه
غيره ينوي العاجز دون المباشر ، للقاعدة .
وفي النية بعد ذلك كله مباحث شريفة وفروع لطيفة ونكات ودقائق ، من
أرادها فليرجع إلى كتب الفروع بحسب المقامات الخاصة .
وقد أورد جملة منها شيخنا الشهيد في قواعده ( 2 ) تركناها لئلا يخرج عن
وضع الكتاب الموضوع لتنقيح المشتركات خاصة .
* * *
هامش
( 1 ) تقدم في العنوان السابع .
( 2 ) راجع القواعد والفوائد 1 : 74 - 122 ، القاعدة الأولى .