تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ومن ذلك يعلم وجه اشتراط الطهارة أو استحبابها بعد ثبوت الدعاء ، وكذا في رجحان كونها في مكان مشرف ، كمسجد ومشهد ونحو ذلك ، وزمان كذلك ، كيوم الجمعة والأعياد . وهل يشترط فيه قصد التقرب بناءا على أنه مأمور به ، والأصل فيه أن يكون عبادة - كما سيحقق - ولظاهر الأمر بالتفويض إلى الله ، ولما يظهر من استحباب الدعاء ونحو ذلك من الأمور من عظم شأنها وكثرة الاعتناء بها - وهو مما يؤيد كونه عبادة - أولا ، عملا بالإطلاق وصدق الاسم بدون النية ، وكونها من الأسباب التي جعلت للأثبات فلا يشترط فيها قصد التقرب ؟ وجهان ، لا يبعد اعتبار قصد التقرب استحبابا فيه بالخصوص وإن لم نأخذه شرطا في صحته ، ولو قيل بالشرطية أيضا لم يكن بعيدا . وظاهر صحيحة الفضيل ( 1 ) اشتراط طرح السهمين المقصودين في سهام مبهمة وإجالة السهام . ولكن ظاهر الأصحاب في المقامات عدم اعتبار ذلك ، بل يكتفون بكتابة نفس السهمين أو السهام المقصودة ، فإما يقتصر ذلك على مورده من الممسوح أو يحمل ( 2 ) على الندب ، ولكل وجه ، وإن كان الثاني أوجه جدا . والمتعارف عند الفقهاء : الإقراع بالكتابة على الرقاع . والاقتصار عليه أجود . ولهم في ذلك طريقان معروفان ذكروهما في باب القسمة : من إخراج اسم الشركاء على السهام ، أو اسم السهام على أسماء الشركاء ، ومن أراد التفصيل فليقف على ذلك في محله . وفي اعتبار جعل الرقاع في ساتر من شمع أو طين - كما ادعى أنه المشهور من ( 3 ) طريقة الفقهاء في المسالك ( 4 ) - لأنه الأضبط وأعرق في الجهالة الخالصة
هامش
( 1 ) تقدمت في ص : 344 . ( 2 ) العبارة في ( ن ، ف ) هكذا : فإما الاقتصار في ذلك على مورده من الممسوح ، أو الحمل . . . ( 3 ) في ( ن ، ف ) في طريقة الفقهاء . ( 4 ) المسالك 2 : 384 ، كتاب القضاء .
العناوين الفقهية — صفحة 374 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة