فتعين العمل عليه بعد إعماله .
[ وفي الروايات السابقة ( 1 ) الدلالة على للزوم العمل بعد الأعمال ما يكفينا عن مؤونة الاستدلال وإكثار القيل والقال ] ( 2 )
وثانيهما : في بيان كيفية القرعة
والذي يقتضيه النظر أن يقال : لا ريب في أن المراد بها في عرف المتشرعة
العمل المعهود المتعارف الذي يمتاز به الحقوق ويكشف به عن الواقع ، أو يتعين
أحد الأمور ، وكل ما يحصل به هذا الأمر يصدق عليه أنه قرعة ، فيشمله
الاطلاقات ويجتزئ به ، والأصل عدم شرطية شئ آخر . ولا إجمال في معناه
حتى نلتزم بالأخذ بالمتيقن في صور الشك ، كما في العبادة المجملة في وجه .
وقد ورد في الكتاب العزيز بإلقاء الأقلام ( 3 ) . وورد في النصوص بالكتابة
على السهم ( 4 ) وبالخواتيم من الشركاء أو من الحاكم وغيره ( 5 ) وبالكتابة على
الرقاع ( 6 ) وبالنوى ( 7 ) وغير ذلك .
ومن تتبع كلمة ( 8 ) الأصحاب في الموارد التي عددناها في القرعة يطلع على
تفاصيل كيفيتها . ولنذكر جملة من أحكامها التي تضمنتها ( 9 ) النصوص .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : في الدلالة .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) .
( 3 ) قوله تعالى : وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم آل عمران : 44 .
( 4 ) كما ورد في رواية الفضيل المتقدمة في ص : 339 .
( 5 ) كما ورد في رواية أبي بصير - في قضية شاب خرج أبوه مع جماعة - المتقدمة في ص : 343 .
( 6 ) كما ورد في رواية عمرو بن أبي المقدام ، انظر الوسائل 18 : 191 ، الباب 13 من أبواب
كيفية الحكم ، ح 19 .
( 7 ) لم نظفر عليه ، قال المحقق النراقي : ( ومنها : ما روي أيضا أنه صلى الله عليه وآله أقرع في بعض الغنائم
بالبعرة وأنه أقرع مرة أخرى بالنوى ) لكنه أيضا لم يذكر مأخذها ، انظر عوائد الأيا م : 226 .
( 8 ) في ( م ) : كلمات .
( 9 ) في غير ( م ) : ونذكر من أحكامها جملة مما تضمنته .