تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولصحيحة البصري في تعارض البينتين المشتملة على استمرار علي عليه السلام بالدعاء المخصوص ( 1 ) ومن المستبعد الاستمرار من دون شرطية ، والظاهر عدم الفرق بينه وبين غيره . والأجود عدم اعتبار الدعاء المخصوص ، لاختلاف النصوص وبعد التخيير ، بل الظاهر الدعاء بما يناسب مورد القرعة ، ولو اقتصر على ما في صحيحة الفضيل إلى قوله : ( يختلفون ) ( 2 ) ثم يطلب من الله بيان الواقع في ذلك المورد ، وما في صحيحة البصري - لو كان التنازع في الحقوق - لكان أحوط . ويستحب حضور جماعة من المسلمين ، لما في رواية ثعلبة ( 3 ) . ويستحب دعاؤهم وطلبهم من الله تعالى إظهار الواقع ، للمرسلة السابقة ( 4 ) . ولا يختص دعاؤهم بلفظ ، للإطلاق . ويعتبر في القرعة انحصار الأمر - واقعا ، أو بحسب حكم الشرع - في أصحاب السهام ، حتى يعمل بالقرعة ويخرج ما هو الواقع ، فمتى احتمل احتمال خارج عن أرباب الدعوى فلا بد من جعل ( 5 ) سهم لذاك المحتمل الخارج القابل للحكم عليه شرعا . وقد دل على ذلك كلام زرارة في جواب الطيار ( 6 ) مع وضوح وجهه في حد ذاته . وفي استحباب استقبال القبلة وجه قوي ، خصوصا لو أدرجناه تحت ( تفويض الأمر إلى الله ) أو أثبتناه من عموم استحباب الاستقبال عند الدعاء ، والدعاء مندوب هنا بالخصوص ، فكذا الاستقبال .
هامش
( 1 ) راجع ص : 342 . ( 2 ) راجع ص : 344 . ( 3 ) تقدمت في ص : 344 ففيها : ( يجلس الأمام ويجلس عنده ناس من المسلمين ، فيدعون الله . . . ) . ( 4 ) أي : مرسلة ثعلبة . ( 5 ) في ( ف ، م ) : حمل . ( 6 ) ففيه : ( فقال زرارة : إذا كان ذلك جعل معه سهم مبيح ، فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح ) راجع ص : 348 .