ولصحيحة البصري في تعارض البينتين المشتملة على استمرار علي عليه السلام
بالدعاء المخصوص ( 1 ) ومن المستبعد الاستمرار من دون شرطية ، والظاهر عدم
الفرق بينه وبين غيره .
والأجود عدم اعتبار الدعاء المخصوص ، لاختلاف النصوص وبعد التخيير ،
بل الظاهر الدعاء بما يناسب مورد القرعة ، ولو اقتصر على ما في صحيحة الفضيل
إلى قوله : ( يختلفون ) ( 2 ) ثم يطلب من الله بيان الواقع في ذلك المورد ، وما في
صحيحة البصري - لو كان التنازع في الحقوق - لكان أحوط .
ويستحب حضور جماعة من المسلمين ، لما في رواية ثعلبة ( 3 ) . ويستحب
دعاؤهم وطلبهم من الله تعالى إظهار الواقع ، للمرسلة السابقة ( 4 ) . ولا يختص
دعاؤهم بلفظ ، للإطلاق .
ويعتبر في القرعة انحصار الأمر - واقعا ، أو بحسب حكم الشرع - في
أصحاب السهام ، حتى يعمل بالقرعة ويخرج ما هو الواقع ، فمتى احتمل احتمال
خارج عن أرباب الدعوى فلا بد من جعل ( 5 ) سهم لذاك المحتمل الخارج القابل
للحكم عليه شرعا . وقد دل على ذلك كلام زرارة في جواب الطيار ( 6 ) مع وضوح
وجهه في حد ذاته .
وفي استحباب استقبال القبلة وجه قوي ، خصوصا لو أدرجناه تحت
( تفويض الأمر إلى الله ) أو أثبتناه من عموم استحباب الاستقبال عند الدعاء ،
والدعاء مندوب هنا بالخصوص ، فكذا الاستقبال .
هامش
( 1 ) راجع ص : 342 .
( 2 ) راجع ص : 344 .
( 3 ) تقدمت في ص : 344 ففيها : ( يجلس الأمام ويجلس عنده ناس من المسلمين ، فيدعون
الله . . . ) .
( 4 ) أي : مرسلة ثعلبة .
( 5 ) في ( ف ، م ) : حمل .
( 6 ) ففيه : ( فقال زرارة : إذا كان ذلك جعل معه سهم مبيح ، فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج
سهم المبيح ) راجع ص : 348 .