فلا ، ولا أقل من الشك في تعلق الغرض بالخصوصية وعدمه ، فعموم أدلة الوكالة
يجري في المقام ، لأصالة عدم اعتبار الخصوصية .
مضافا إلى أن عدم جواز التوكيل يوجب العسر والحرج ، لأنه أيضا من
الأمور العامة البلوى ، وما هو كذلك يجوز فيه التوكيل . وتنقيح ذلك في باب
الوكالة .
ولو تعذر الحاكم ووكيله خصوصا وعموما فالنظر في القرعة لعدول
* ( المسلمين ، لعموم والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( 1 ) وما في الخبر :
( إن قام رجل ثقة فأسهمه ( 2 ) بينهم فلا بأس ) - وسيأتي ولاية العدول إن شاء الله
في باب الولايات - ولدخوله تحت الإعانة على البر وباب الحسبة ، ولاستلزام
عدم جوازه حينئذ التعطيل ، مع أن مشروعية القرعة لأجله .
وبقي البحث في أمرين :
أحدهما : في لزوم القرعة وجوازها
وفيه مقامان :
أولهما : أن القرعة هل هي عزيمة لا يجوز تركها ، أو هي رخصة ؟
لا ريب أن مورد القرعة - على ما قررناه - ما لم يكن هناك طريق شرعي
وكان من المشكلات ، فما كان فيه مخرج فليس فيه عزيمة ، ولو ورد في النص
أيضا فالظاهر الاستحباب ، حذرا من الترجيح الاقتراحي . فما في رواية [ محمد
ابن ] مروان من فعل أبي عبد الله عليه السلام في عتق أبي جعفر عليه السلام ثلث عبيده ( 3 )
هامش
( 1 ) التوبة : 71 .
( 2 ) في الكافي والفقيه والتهذيب والوسائل : ( قاسمهم ذلك ) إلا أن في هامش الوسائل ( ط - آل
البيت ) : في نسخة : ( فأسهم ) وفي أخرى : ( فأسهمهم ) انظر الوسائل 26 : 70 ، الباب 4 من
أبواب موجبات الإرث ، ح 1 .
( 3 ) راجع ص : 346