تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فعن شيخنا أبي جعفر الطوسي : القرعة في تداعي الرجلين في ولد من مقتضيات مذهبنا ( 1 ) . وعن الخلاف : الإجماع - ظاهرا - على أن كل أمر مجهول فيه القرعة . وقال في مسألة تقديم الأسبق ورودا من المدعيين - كما حكي عنه - : إن القرعة مذهبنا في كل أمر مجهول ( 2 ) . وفي قواعد شيخنا الشهيد قدس سره : ثبت عندنا قولهم : كل أمر مجهول فيه القرعة ( 3 ) . وهو ظاهر في الإجماع . وعن بعض المتأخرين إسناد ( أن القرعة في كل أمر مجهول ) إلى رواية أصحابنا ( 4 ) . ورابعها : الإجماع المحصل من تتبع الفتاوى ، بحيث لا يبقى فيه شك للفقيه في كون العمل بالقرعة من الأصول الشرعية في المجهولات في الجملة ، بل مطلقا . ولنذكر الموارد التي عملوا فيها بالقرعة باتفاق منهم أو خلاف ، حتى ينكشف ( 5 ) الأمر غاية الانكشاف . فنقول : عمل بها الأصحاب في أئمة الجماعة مع عدم المرجح ، وفي اشتباه القبلة عند ابن طاووس ( 6 ) وفي قصور المال عن الحجتين - الإسلامية والنذرية - وفي إخراج الواحد من المحرمين للحج نيابة ، وفي اختلاف الموتى في الجهاد ، وفي تزاحم الطلبة عند المدرس والمستفتي أو المترافعين إلى المجتهد مع عدم السابق ، وفي القسمة ، وفي التزاحم على مباح أو مشترك - كمعدن ورباط - مع
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 306 ، كتاب الدعاوي والبينات . ( 2 ) الخلاف 3 : 319 ، آداب القضاء ، المسألة 32 . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 183 ، القاعدة 213 . ( 4 ) نقله المحقق النراقي قدس سره عن بعض متأخري المتأخرين ولم يصرح باسمه أيضا ، انظر عوائد الأيام : 227 . ( 5 ) في ( ن ، ف ) : يتضح . ( 6 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 81 .
العناوين الفقهية — صفحة 349 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة