فعن شيخنا أبي جعفر الطوسي : القرعة في تداعي الرجلين في ولد من
مقتضيات مذهبنا ( 1 ) .
وعن الخلاف : الإجماع - ظاهرا - على أن كل أمر مجهول فيه القرعة . وقال
في مسألة تقديم الأسبق ورودا من المدعيين - كما حكي عنه - : إن القرعة مذهبنا
في كل أمر مجهول ( 2 ) .
وفي قواعد شيخنا الشهيد قدس سره : ثبت عندنا قولهم : كل أمر مجهول فيه
القرعة ( 3 ) . وهو ظاهر في الإجماع .
وعن بعض المتأخرين إسناد ( أن القرعة في كل أمر مجهول ) إلى رواية
أصحابنا ( 4 ) .
ورابعها : الإجماع المحصل من تتبع الفتاوى ، بحيث لا يبقى فيه شك للفقيه في
كون العمل بالقرعة من الأصول الشرعية في المجهولات في الجملة ، بل مطلقا .
ولنذكر الموارد التي عملوا فيها بالقرعة باتفاق منهم أو خلاف ، حتى
ينكشف ( 5 ) الأمر غاية الانكشاف .
فنقول : عمل بها الأصحاب في أئمة الجماعة مع عدم المرجح ، وفي اشتباه
القبلة عند ابن طاووس ( 6 ) وفي قصور المال عن الحجتين - الإسلامية والنذرية -
وفي إخراج الواحد من المحرمين للحج نيابة ، وفي اختلاف الموتى في الجهاد ،
وفي تزاحم الطلبة عند المدرس والمستفتي أو المترافعين إلى المجتهد مع عدم
السابق ، وفي القسمة ، وفي التزاحم على مباح أو مشترك - كمعدن ورباط - مع
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 306 ، كتاب الدعاوي والبينات .
( 2 ) الخلاف 3 : 319 ، آداب القضاء ، المسألة 32 .
( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 183 ، القاعدة 213 .
( 4 ) نقله المحقق النراقي قدس سره عن بعض متأخري المتأخرين ولم يصرح باسمه أيضا ، انظر
عوائد الأيام : 227 .
( 5 ) في ( ن ، ف ) : يتضح .
( 6 ) الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 81 .