معلوما بالقرعة ممتازا عن غيره . وأصل الدحض : الزلق ، والإدحاض : الإزالة
والأبطال . وأصل المعنى : صار من المقروعين المغلوبين المقهورين ، كما في
المجمع ( 1 ) .
وصورة الواقعة كما في الخبر : أنه عليه السلام لما وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم
قبل أن يأمره الله - عز وجل - به ، فركب في السفينة ، فوقفت السفينة ، فقالوا : هنا عبد
آبق من مولاه ، فأقرعوا ، فخرجت القرعة على يونس ! فرمى بنفسه في الماء
فالتقمه الحوت ( 2 ) .
وثانيها : الأخبار القريبة من التواتر ، بل هي على حد التواتر .
منها : رواية محمد بن حكيم - المروي ( 3 ) في الفقيه والتهذيب - عن
الكاظم عليه السلام : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب ، فقال :
كل ما حكم الله به فليس بمخطئ ( 4 ) .
ومنها : المرسل - في الفقيه - : ما تقارع قوم فوضوا أمرهم إلى الله إلا خرج
لهم ( 5 ) المحق . وقال : أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الأمر إلى الله ! وذكر
الآية ( 6 ) .
ومنها : مرسلة داود بن أبي يزيد - في الكافي والتهذيب - في تعارض البينتين
في امرأة واعتدالهما : يقرع بين الشهود ، فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بهاء ( 7 )
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 4 : 205 .
( 2 ) انظر البحار 14 : 379 ، باب قصص يونس وأبيه متى .
( 3 ) كذا في النسخ ، والمناسب : المروية .
( 4 ) الفقيه 3 : 92 ، باب الحكم بالقرعة ، ح 3389 ، التهذيب 6 : 240 ، باب البينتين يتقابلان . . . ح
24 .
( 5 ) في المصدر : سهم المحق .
( 6 ) الفقيه 3 : 92 ، ح 3390 - 3391 .
( 7 ) الكافي 7 : 420 ح 2 التهذيب 6 : 235 ح 10 .