ثبت من حيث إنه مبيع .
وبعبارة أخرى : ينحل التعارض إلى مثبت وساكت تجئ فيه قضية الأصل ،
وهذا ليس تعارضا حقيقة .
ورابعها : تقديم البيع أيضا ولو سلمنا التعارض ، نظرا إلى أنه مثبت ، وهو مقدم
على النافي .
ولا يتوهم أن الصلح أيضا مثبت للدوام والبقاء ، إذ يعد الخيار والشفعة شيئا
جديدا في العرف ، دون اللزوم .
وفي صورة العموم من وجه يجئ في كل من مادتي الافتراق ما ذكرناه في
العموم المطلق من الوجوه والتخريجات ، ولازمها ( 1 ) نفي مقتضى كل منهما ، أو
إثبات كل منهما ، وقد عرفت المثال في ذلك ، فتبصر جدا .
وإن شئت تفصيل الأسباب في الاجتماع ، فنقول : السبب إما قول أو فعل أو
عقد أو إيقاع أو حكم . والمجتمعان إما متجانسان أو ملفقان ، مع اتحاد الأركان -
من عاقد ونحوه ، وثمن ونحوه ، ومثمن ونحوه - أو مع الاختلاف في جنس أو قدر
أو وصف . ومع الاتحاد في الأحكام واللواحق - من لزوم وجواز وخيار وقبض
ولحوق توابع عرفية وأجل وشروط وكيفيات هذه الأشياء المذكورة - أو مع
اختلاف في شئ من ذلك ، ولا مانع في شئ من ذلك إلا حصول التنافي .
نعم ، يقع البحث في بعض الصور في أنه تناف أم لا .
قال العلامة - في بيع القواعد في ذكر الأولياء - : ولو باعا - أي الوكيلان أو
الوليان مثلا - ( 2 ) على شخص ووكيله [ أو على وكيليه دفعة ] ( 3 ) فإن اتفق الثمن
جنسا [ وقدرا ] ( 4 ) صح ، وإلا فالأقرب البطلان . ولو اختلف الخيار فالأقرب
هامش
( 1 ) في ( ن ) : ولازمهما .
( 2 ) التوضيح من المؤلف قدس سره ، والصواب : أي الوكيلين أو الوليين .
( 3 ) أضفناه من المصدر .
( 4 ) أضفناه من المصدر .