تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والذي أراه : أن عدم التبعض ليس من انقطاع الشركة بالتفصيل وعدم الاجتماع ، بل لعدم شمول الأدلة ، إذ إباحة البضع إما للملك أو بالعقد ، وكلاهما منتف في الملفق منهما ، ولم يدل دليل على جواز العقد على نصف المرأة . وما اشتهر في كلامهم : ( أن البضع لا يتبعض ) مأخوذ مما ذكرناه من عدم شمول الأدلة ، لا من الدليل على عدم جواز الاجتماع . نعم ، في شراء الأمة المزوجة بأجمعها يجئ هذا البحث المذكور ، ومقتضى القاعدة - كما قررت - جواز اجتماع السببين ، فلا مانع ( 1 ) من الاستباحة بعقد وملك . لكن التفصيل في قوله تعالى : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ( 2 ) قطع الاشتراك ومنع ( 3 ) الاجتماع . فمدرك البطلان هنا فهم الأصحاب من هذه العبارة منع الجمع أيضا ، كمنع الخلو . وليس لقولهم : ( التفصيل قاطع للشركة ) مأخذ غير ظاهر اللفظ في النظر القاصر . ويمكن المناقشة : بكون المتيقن من الآية منع الخلو ، بل ظهورها بقرينة قوله تعالى : فمن ابتغى وراء ذلك ( 4 ) في منع الخلو ، لكن فهم الأصحاب وإجماعهم مع ما اشتهر في كلمة المنطقيين من : ( أن الأصل في المنفصلة أن تكون حقيقية ) مما يعين إرادة منع الجمع أيضا ، فيكون واردا على تلك القاعدة . ونحو ذلك لو وقع نظيره في الأسباب الأخر ، ولهذا عبر عنه الأصحاب بعبارة عامة ، فتدبر وتبصر .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : ولا مانع . ( 2 ) المؤمنون : 6 . ( 3 ) في ( ن ) : فمنع . ( 4 ) المؤمنون : 7 .