تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ذلك فلا بأس به ، لأنا قدمنا في القسم الأول أن ما يعد إهانة عرفا مطلقا - مثلا - حرام ، ولا ينفع فيه تغيير القصد اتباعا لمدلول الدليل وعنوان الحكم . وكذا لو حصل مميز قهري يوجب الخروج عن هذا الظاهر ، كمن اشتغل بما يكون صورته جزء عبادة ، لكنه غيره بإلحاق شئ آخر به . وكذا لو أتبع البسملة بسورة أخرى ، فإن لحوق السورة يجعل البسملة من نفسها صدقا عرفيا ، ولا يحتاج إلى أن ينوي البسملة من سورة القدر ، ونحو ذلك وصل المشترك من القرآن بما يختص به ، فإن المجموع المركب يعود قرآنا يلحقه أحكامه . ووصل الآلات المحرمة بما يخرجها عن اسمها ، وكذا تخريب شئ من المساجد أو المشاهد إذا اقترن بأمارات التعمير وإن لم ينو به شئ من ذلك ، والبقاء في بلد آخر بحيث صدق الاستيطان ولو عاريا عن النية ، أو ألحق بالكلب ماشية ونحوها ، أو تصرف في المحيى والمحاز تصرفا ظاهرا في الملك ، فإن ذلك كله كاف ( 1 ) في لحوق الأحكام . ولو تعارض النية والمميز الخارجي - كمن نوى البسملة لسورة وقرأ غيرها ، أو قصد عدم الاستيطان لكن طالت المدة ، أو قصد تسوية شئ من الآلات المحرمة فاتصل بما أخرجه عن الاسم ، أو قصد غيرها فصار بعد تمامه يطلق عليه الاسم ، أو نوى عدم الملك وتصرف ما يدل على التملك ، أو قصد بأفعاله رفع الظلم لكن وقع ما يوجب إعانة على الظلم ونحو ذلك ، أو نوى في المشترك عدم القرآنية فكملها بما يوجب صدق القرآن - فالذي يقتضيه النظر : أن في الأعيان الخارجية كالآلات والكلاب ، ونحوها ( 2 ) كالكتابة والقراءة بالنسبة إلى الأحكام الوضعية أو التكليفية المتعلقة بها يغلب جانب المميز الخارجي ، وفي نفس الأفعال يغلب النية ، فتدبر .
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : كافية . ( 2 ) في ( ن ، ف ) : ونحوهما .