كتب في الورق المعد له وإن ذهل عن القصد فهو قرآن ، وكذا المعتاد لعلم آلة اللهو
والقمار وعمل الصور المجسمة وهياكل العبادة ، أو للسفر على قتل أو نهب
للمسلمين ، أو للكسب بحيازة أو اصطياد أو إحياء ، أو المعتاد على تكبيرة واحدة
في صلاته ، فإن العادة تصير الشئ المشترك مما له ظاهر وهو ما وافق العادة ، ولا
يحتاج بعد ذلك إلى انضمام مميز خارجي محقق للاسم أو نية ، فإن بمجرد الشروع
ولو عاريا عن القصد يصدق الاسم ويلحق أحكامه .
ومثل ذلك الاستيجار على عمل أو نذر ذلك ، وأمثال ذلك مما يكون موجبا
للانصراف .
ونحو ذلك مسح شئ من شعائر العبادة - كالتربة الحسينية أو الضريح أو
جدار المسجد أو نظائر ذلك مثلا - بذكره ، أو جعل شئ من ذلك في مقعده ، فإنه
ظاهر في الإهانة إلا أن يصرفه صارف .
وكذلك عمل شئ من الآلات المحرمة بحيث يصدق عليها أسماؤها لو خلي
وطبعه ، فإنه ظاهر في ذلك محرم ، إلا أن يعارضه شئ آخر .
ولو عارض هذا الظاهر الحاصل من نية إجمالية أو عادة أو عقد أو صدق
صورة عرفية - كما فصلناه - نية مغيرة لذلك فهو المتبع ، كمن قصد في صلاته
الانحناء لقتل حية أو عقرب ، أو قصد المعتاد للعمل خلاف عادته من أول
الأمر في جميع الأمثلة المذكورة ، أو نوى فيما يصدق بظاهره الاسم شيئا آخر ،
- كقصد الشفاء من التربة ومسح الضريح بذلك - أو قصد تسوية تلك الآلة شيئا
آخر وإن كان في أثناء العمل يكون كذلك ، فإن عمل القنديل يتركب من عمل
آنيتين ، وكذلك الكرة - وقس عليه سائر الآلات - فلو كان قصد العامل مخالفا
لذلك فلا بأس .
وكذا الوارد في بلد آخر لو قصد به الاستيطان على الدوام ، إذ العرف بعد
الاطلاع على قصده لا يسمونه بذلك الاسم حقيقة ، لا أن العرف يسمونه بذلك ومع
العناوين الفقهية — صفحة 187
مساهمون: الحسيني المراغي
ص١٨٧