وثانيها : أنه مع التعارض يغلب المميز الخارجي .
وثالثها : أنهما يتكافئان ويبقى الفعل بعد ذلك مشتركا .
فهذه أصول الأقسام المتصورة في المقام .
والذي ينبغي أولا ذكر جملة من الموارد حتى يتنبه بذكرها إلى ( 1 ) تطبيق
الصور والأحكام الآتية :
منها : الأعمال المأمور بها من وضوء أو غسل أو تيمم أو تطهير أو نزح بئر أو
صلاة أو حج أو شئ من أفعالهما ، أو جهاد أو عقد أو إيقاع أو حد أو تعزير
- والحاصل : جملة الأعمال الصادرة من المكلف الذي تعلق به الحكم التكليفي أو
الوضعي - فإنها غالبا مشتركة بين المأمور به وغيره ، إما بنوعه أو بوصفه أو بكمه أو
بكيفه ، فالذي يريد أن تترتب عليه الآثار من ثواب أو أمر دنيوي فلابد حينئذ من
إتيان السبب المجعول بحيث يصدق عليه ذلك الخطاب الجاعل للحكم . وبعبارة
أخرى : يندرج تحت العنوان المأخوذ في الشرع ، ويجئ في ذلك الأقسام
المذكورة ، فعليك بالتأمل في تطبيقها حسب ما وافقها من الموارد .
ومنها : - مثلا - كتابة القرآن ، واسم الله والأنبياء ونحو ذلك الذي يحرم على
الجنب والمحدث مسه ، فإن في الكتابة - مثلا - أشياء مشتركة بين القرآن وغيره ،
فلابد في تعلق الحكم به من مميز .
ومنها : سور العزائم التي يحرم قراءتها على الجنب والحائض ، فإن كلماتها
مشتركة بينها وبين غيرها .
ومنها : البسملة التي هي آية - مثلا - من سورة ، فهي مشتركة ، فإذا وجبت
سورة في الصلاة فهل يجب تعيين البسملة أم لا ؟ ثم إنه يتعين بأي شئ ؟
ومنها : أواني الفضة والذهب يحرم عملها واستعمالها ، فإن من يعمل شيئا من
ذلك له أن يغيره فيجعله كرة أو قنديلا ونحو ذلك ، وهل يكون تعينه بإتمامه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : على .