نجاسة مع ( 1 ) ملاقاة نجس ونحوه .
وما شككنا فيه فاللازم اتباع ذلك الاسم الذي عبر به في دليل الحكم .
وعلى الأقسام الثلاثة فالحكم صار تابعا للاسم ، لا أسامي الموجودات
والأعيان الخارجة مطلقا ، بل الاسم الذي علمنا من خارج أو تعبدا من ظاهر
اللفظ أنه موضوع الحكم .
إذا عرفت هذا فاعلم : أن ما صرنا إليه من طهارة النجاسات والمتنجسات
أيضا بإحالة النار رمادا أو دخانا ليس لقاعدة ( 2 ) تبعية الحكم للاسم وإن جاء في
بعض أفرادها ، ولا لعدم حجية الاستصحاب مع زوال الاسم مطلقا حتى يرجع إلى
قاعدة الطهارة وإن كان متجها في بعض الفروض ، بل إنما هو لأدلة تعبدية قامت
على مطهرية النار ، فراجع ما حققناه في مطهرات ( الحياض المترعة ) - شرحنا
على المختصر النافع - حتى تقف على تنقيح المقام بمالا مزيد عليه ، وهو الظاهر
أيضا من أصحابنا .
ولهذا تسرى بعضهم إلى الفحم والخزف والاجر والجص ونحو ذلك ، بل
تسرى الشيخ رحمه الله إلى خبز العجين النجس ( 3 ) . وهذا كله مما دل على مطهرية ا لنار ،
ولا ربط له بمسألة الاسم والاستصحاب والاستحالة .
نعم ، مطهرية الاستحالة مأخوذة من هذه القاعدة ، ومدارها على تغير الاسم
الذي هو عنوان الحكم ، سواء علم من قرائن خارجية أو اخذ تعبدا من النص . وقد
ورد رواية في الخمر أيضا ( 4 ) مشيرا إلى هذه القاعدة ، ومنبها على العبرة بالخروج
هامش
( 1 ) في ( م ) تطهر ممن هاه الحيثية وان لحقها نجاة من . . .
( 2 ) في ( ن ، ف ) بقاعدة .
( 3 ) قال الشيخ في النهاية في باب المياه : ( فان استعمل شئ من هذه المياه النجسة في عجين
يعجن به ويخبز لم يكن به باس بأكل ذلك الخبز ، لان النار قد طهرته ) لكنه في يباب الأطعمة
أفتى بعدم جواز اكل ذلك الخبز ، انظر النهاية : 8 ، 590 .
( 4 ) الوسائل 17 : 297 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، ح 5 .