كلي وهذا فرد من أفراده ، عبر به : إما لأنه موضع الحاجة ، أو لأنه غالب الأفراد ،
أو لمعلومية بيان حكم غيره ، أو نحو ذلك .
وتارة : نشك في مدخلية الخصوصية وعدمها .
ولنوضح ذلك كله في مثال حتى يتضح الأمر ، مثلا : إذا قال الشارع : ( البول
نجس والكلب نجس ) علمنا أن هذه النجاسة لهذا الاسم ، فلو أزيل عن هذين
الجسمين هذان الاسمان - ككون البول ماء بالاستهلاك أو كون الكلب ملحا أو
ترابا - فلا نجاسة في ذلك .
وأما في قوله : ( الناصبي نجس واليهودي نجس والنصراني نجس
والمجوسي ( 1 ) نجس ) علمنا من خارج أن الكافر نجس وهذه كلها من أفراده ، فلا
مدخلية لخصوص اليهودية في ذلك . فلو انقلب اليهودي نصرانيا أو صار كافرا
آخر لا اسم له في عناوين الأخبار لقلنا بأنه أيضا نجس .
وكذا لو قال : ( إن الثوب إذا لاقى نجسا أو القطن إذا لاقاه أو الطين إذا لاقاه
كان نجسا ) علمنا أن هذه الأسماء لا مدخل لها في ذلك ، وإنما الميزان : كونه
جسما لاقى نجاسة ، وإن ورد في الروايات بأسام خاصة على حسب الحاجات .
وفي قول الشارع : ( الماء إذا كان كرا لا ينجس بالملاقاة ) نشك في أنه إذا
انجمد ( 2 ) فصار ثلجا هل هو كذلك أم لا ؟ من جهة أنا لا ندري أن الحكم للفظ
( الماء ) أو لهذا العين الخاص كيف كان ، وكذا في عصير العنب وعصير الزبيب
ونحو ذلك .
فنقول : ما علمنا فيه عنوان الحكم من خارج عاما أو خاصا فهو المتبع ، إذ
يصير حينئذ الاسم المعلق عليه الحكم ذلك الذي فهمناه - وإن عبر في غير مقام
بأخص منه - وبزوال ذلك الاسم يزول الحكم المتعلق به من جهة هذا الاسم وإن
لحق من جهة أخرى ، فإن الخمر المنقلب خلا يطهر من هذه الحيثية وإن لحقه
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : المجوس .
( 2 ) في ( ن ) : تجمد .