عنوان
[ 6 ]
من الضوابط اللازمة المراعاة في أبواب الفقه : أن الأحكام تتبع الأسماء .
وذكر الفقهاء في المطهرات : أن الاستحالة من المطهرات . وذكر الأصوليون : أن
الاستصحاب يشترط فيه بقاء الموضوع . وقد اختلط هذه المباحث على طائفة من
المتأخرين ، ونحن وإن لم نكن في صدد ذلك ، لكن نذكر كلمات مختصرة هنا
مقدمة على ما نريده من الإشارة إليه من الضوابط .
فنقول : معنى قولنا : ( إن الأحكام تابعة للأسماء ) أن الأدلة الدالة على بيان
الأحكام لما كانت لفظية - أو آئلة إلى اللفظ لا محالة - فلا بد من التعبير عن
موضوع ذلك الحكم بلفظ من الألفاظ ، فإذا عبر عن ذلك بلفظ :
فتارة : نعلم أن لخصوص هذا اللفظ مدخلية ( 1 ) في هذا الحكم ، لا بمعنى أن
غيره لا يثبت فيه هذا الحكم ، بل أن هذا الشئ متى ما تغير اسمه المخصوص ( 2 ) لم
يثبت فيه هذا الحكم .
وتارة : نعلم أن هذا الاسم لا خصوصية له في أصل الحكم ، وإنما الحكم لأمر
هامش
( 1 ) في ( ن ، ف ) : خصوصية هذا اللفظ له مدخلية .
( 2 ) العبارة في ( ن ، ف ) : بل هذا الشئ متى ما تغير اسم هذا .