يملك ، والوارث يتوقف ملكه على عدم الوصية ، لقوله تعالى : من بعد وصية
توصون بها أو دين ( 1 ) وأما الموصى له فهو أيضا غير مالك على القول بالنقل
حتى يقبل ، ولا مالك غير الثلاثة ، ولا ريب أن هذا غير معقول . بخلاف ما لو قلنا
بالكشف ، فإن القبول كاشف عن ملكه من حين موت الموصي ، وعدمه كاشف عن
سبق ملك الوارث .
وإذا ثبت هذا في هذه المقامات فيلحق بها غيرها أيضا ، لتماثلها مدعى ودليلا .
ولا ريب أن هذه الوجوه من الطرفين مدخولة .
أما الأول من الأول ( 2 ) : فلأن مقتضى الأصل وإن كان ذلك كما ذكرته ، لكن
بعد دلالة العمومات والأدلة الخاصة على خلافه فلا بد من العدول عنه ، سيما مع
أن المشهور - بل كاد أن يكون إجماعا - القول بالكشف ، ولم ينقل النقل إلا عن
نادر لا يلتفت إليه .
وأما الثاني منه : فلأنا لا نسلم أن الأمر اللاحق من باب جزء السبب ، بل السبب ما مضى وتحقق في الخارج .
وأما الشرطية ، فنقول : دليل الشرطية إما النص أو الإجماع .
أما الروايات وعمومات الأدلة : فلم نجد فيها - مع تشتتها وتفرقها في
الأبواب - ما يدل على شرطيته ( 3 ) بهذا المعنى ، بل أكثرها دلت على شرطيته ( 4 )
بمعنى الكشف ، كما ذكرنا لك نبذة منها ، وعليك بمراجعة الموارد التي لا نطيل
الكلام بذكرها .
وأما الفتوى : فلا ريب أن المتيقن من الشرطية في كلامهم إنما هو كونه كاشفا ،
وأما التوقف بهذا المعنى فلا .
هامش
( 1 ) النساء : 12 .
( 2 ) أي التعليل الأول من التعليلات المتقدمة لاحتمال القول بالنقل ، وهكذا إلى قوله : وأما
السابع ، راجع ص : 119 - 123 .
( 3 ) في ( ن ) : شرطية .
( 4 ) في ( ن ) : شرطية .