ومنها : ما نقله بعض مشائخنا من خبر الوليدة ( 1 ) حيث لم يرجع السيد عليه
بعد الإمضاء والإجازة بشئ من اجرة خدمة أو غيرها ، وهو دال على أن الإجازة
كاشفة عن الانتقال من حين العقد ، وللزم ( 2 ) أن يكون لمالك المملوك اجرة الخدمة
على ذمة المشتري في الزمن المتخلل بين العقد والإجازة .
ومنها : صحيحة أبي عبيدة الحذاء في باب النكاح ، قال : سألته - أي الباقر عليه السلام -
عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين ؟ فقال : النكاح جائز ،
وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا
أن يكون قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الاخر ؟ قال : يجوز ذلك
إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم
مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك
فتحلف بالله ما دعاها إلى الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث . . .
الحديث ( 3 ) . والمراد بالوليين : هما العرفيان لا الشرعيان ، بقرينة ذكر التراضي بعد ذلك ،
وبقرينة ما في ذيلها من السؤال عن تزويج الأب ، قال : يمضي ذلك ، ولا أقل من
كونه أعم فيشمل ما كان فضوليا ( 4 ) والمفروض : أن الرواية حكمت بأن بعد إجازة
أحدهما وموته لو بلغ الاخر وأجاز صح وورث ، ولا يتحقق هذا إلا على القول
بالكشف ، لأن على القول بالنقل يلزم تحقق التزويج في وقت الإجازة ، مع أن أحد
الطرفين فيه ميت ، وذلك غير معقول .
ومنها : ما قرر في الوصية : من أن القبول لو لم يكن كاشفا لزم بقاء المال بعد
موت الموصي بلا مالك ، لأن الميت بموته خرج عن أهلية المالكية ، إذ الميت لا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 230 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنه مصحف : وإلا لزم .
( 3 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 4 ) في ( ف ، م ) زيادة : شرعا .