تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ومنها : ما نقله بعض مشائخنا من خبر الوليدة ( 1 ) حيث لم يرجع السيد عليه بعد الإمضاء والإجازة بشئ من اجرة خدمة أو غيرها ، وهو دال على أن الإجازة كاشفة عن الانتقال من حين العقد ، وللزم ( 2 ) أن يكون لمالك المملوك اجرة الخدمة على ذمة المشتري في الزمن المتخلل بين العقد والإجازة . ومنها : صحيحة أبي عبيدة الحذاء في باب النكاح ، قال : سألته - أي الباقر عليه السلام - عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين ؟ فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكون قد أدركا ورضيا . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الاخر ؟ قال : يجوز ذلك إن هو رضي . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث . . . الحديث ( 3 ) . والمراد بالوليين : هما العرفيان لا الشرعيان ، بقرينة ذكر التراضي بعد ذلك ، وبقرينة ما في ذيلها من السؤال عن تزويج الأب ، قال : يمضي ذلك ، ولا أقل من كونه أعم فيشمل ما كان فضوليا ( 4 ) والمفروض : أن الرواية حكمت بأن بعد إجازة أحدهما وموته لو بلغ الاخر وأجاز صح وورث ، ولا يتحقق هذا إلا على القول بالكشف ، لأن على القول بالنقل يلزم تحقق التزويج في وقت الإجازة ، مع أن أحد الطرفين فيه ميت ، وذلك غير معقول . ومنها : ما قرر في الوصية : من أن القبول لو لم يكن كاشفا لزم بقاء المال بعد موت الموصي بلا مالك ، لأن الميت بموته خرج عن أهلية المالكية ، إذ الميت لا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 230 ، الباب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنه مصحف : وإلا لزم . ( 3 ) الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 4 ) في ( ف ، م ) زيادة : شرعا .