خلاف ظاهر الأدلة ، وحيث لم يقم دليل قوي على اعتبار الأمر اللاحق بهذه
المثابة ، فلا وجه لارتكابها ( 1 ) .
ويكفي اعتباره كاشفا في الأخذ بما دل على كونه مؤثرا و ( 2 ) مغيرا من النص
والفتوى ، إذ لم يدل على اعتباره ( 3 ) أزيد من ذلك . وستعرف لهذا الكلام مزيد
تحقيق .
ولأنه ( 4 ) لو قلنا بالنقل دون الكشف لزم تأثير الشئ الموجود في المعدوم ،
لأن العقد أو الإيقاع أو العمل الذي مضى قد انعدم في زمان لحوق هذا الأمر
المتأخر المتنازع فيه من إجازة ونحوها ، وإذا كان كذلك فيكون هذا الموجود
اللاحق يؤثر في ذلك السبب المعدوم تأثيرا يوجب نفاذ سببيته وحصول مقتضاه ،
وهذا محال .
لا يقال : هذا غير مؤثر في السبب المعدوم وإنما هو مؤثر في مقتضاه ،
ومقتضاه عند تمام السبب ولحوق اللواحق موجود . لأنا نقول : المفروض كون هذا مما يتوقف عليه تأثير ذلك المؤثر ، فينبغي
وجود ذلك المؤثر عند حصول شرط تأثيره ، فإذا انعدم بلا تأثير أثر فلا ينفع بعد
ذلك وجود الموقوف عليه في إحداث تأثير في ذلك الشئ المعدوم .
ولأن ( 5 ) الأدلة الخاصة المتفرقة في خصوصيات هذه الأبواب قضت بالكشف .
منها : حديث عروة البارقي في شراء الشاة ، فإن قوله صلى الله عليه وآله : ( بارك ا لله لك في
صفقة يمينك ) ( 6 ) ظاهر في إمضاء النبي صلى الله عليه وآله معاملة عروة من ذلك الوقت الذي
عامل ، حيث عبر بصفقة اليمين ، ولا ريب في حصوله حال البيع والشراء .
هامش
( 1 ) أي : ارتكاب خلاف ظاهر الأدلة ، فالمناسب تذكير الضمير .
( 2 ) في ( ف ) : أو .
( 3 ) في ( ف ) : اعتبار .
( 4 ) التعليل الرابع لاحتمال القول بالكشف .
( 5 ) التعليل الخامس .
( 6 ) مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه . .