تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
خلاف ظاهر الأدلة ، وحيث لم يقم دليل قوي على اعتبار الأمر اللاحق بهذه المثابة ، فلا وجه لارتكابها ( 1 ) . ويكفي اعتباره كاشفا في الأخذ بما دل على كونه مؤثرا و ( 2 ) مغيرا من النص والفتوى ، إذ لم يدل على اعتباره ( 3 ) أزيد من ذلك . وستعرف لهذا الكلام مزيد تحقيق . ولأنه ( 4 ) لو قلنا بالنقل دون الكشف لزم تأثير الشئ الموجود في المعدوم ، لأن العقد أو الإيقاع أو العمل الذي مضى قد انعدم في زمان لحوق هذا الأمر المتأخر المتنازع فيه من إجازة ونحوها ، وإذا كان كذلك فيكون هذا الموجود اللاحق يؤثر في ذلك السبب المعدوم تأثيرا يوجب نفاذ سببيته وحصول مقتضاه ، وهذا محال . لا يقال : هذا غير مؤثر في السبب المعدوم وإنما هو مؤثر في مقتضاه ، ومقتضاه عند تمام السبب ولحوق اللواحق موجود . لأنا نقول : المفروض كون هذا مما يتوقف عليه تأثير ذلك المؤثر ، فينبغي وجود ذلك المؤثر عند حصول شرط تأثيره ، فإذا انعدم بلا تأثير أثر فلا ينفع بعد ذلك وجود الموقوف عليه في إحداث تأثير في ذلك الشئ المعدوم . ولأن ( 5 ) الأدلة الخاصة المتفرقة في خصوصيات هذه الأبواب قضت بالكشف . منها : حديث عروة البارقي في شراء الشاة ، فإن قوله صلى الله عليه وآله : ( بارك ا لله لك في صفقة يمينك ) ( 6 ) ظاهر في إمضاء النبي صلى الله عليه وآله معاملة عروة من ذلك الوقت الذي عامل ، حيث عبر بصفقة اليمين ، ولا ريب في حصوله حال البيع والشراء .
هامش
( 1 ) أي : ارتكاب خلاف ظاهر الأدلة ، فالمناسب تذكير الضمير . ( 2 ) في ( ف ) : أو . ( 3 ) في ( ف ) : اعتبار . ( 4 ) التعليل الرابع لاحتمال القول بالكشف . ( 5 ) التعليل الخامس . ( 6 ) مستدرك الوسائل 13 : 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه . .