العقد الفضولي من مشتر أو مستأجر من حين العقد ، فيلزم كون المشتري
والفضولي كليهما مالكين للمبيع في الان المتخلل بين تملك الفضولي وإجازته ،
وكون المستأجر والعبد مالكين للمنفعة في الان الواقع بين الانعتاق والإجازة ،
وهذا عين المحال . ويلزم كون الكافر في حال كفره مالكا للمسلم والمصحف في
الأوسطين ، لأن المفروض أن إجازته كشفت عن سبق ملكه من آن العقد ، وهو في
ذلك الوقت كافر . ويلزم في الأخيرين ( 1 ) كون المسلمة زوجة للكافر في حال
كفره ، مع أنه مناف لاشتراط الكفاءة ابتداء واستدامة ، ومناف لقاعدة ( نفي
السبيل ) كما نقررها في محلها إن شاء الله تعالى ، إذ التوبة والإسلام يكشفان عن
بقاء الزوجية في آن الكفر والارتداد أيضا ، فتبصر .
ولأنه ( 2 ) على القول بالكشف يلزم المخالفة لعموم ما دل على أن ( لكل امرئ ما
نوى ) ( 3 ) ونحو ذلك في جمع من الموارد المذكورة ، كما في مقامات عدول الصلاة
على اختلافها ، وفي مقامات عدول الحج بنية صرفة أو مع اعتبار عروض شئ
آخر ، وفي عتق السراية وصوم المستحاضة ، فإن مقتضى أدلة النية وقوع ما نوى
أولا من أول الأمر وحصول ما قصده من نوع أو وصف أو مقدار ، فإذا جعلنا
عروض العارض كاشفا عن وقوعه عن ( 4 ) أول الأمر لزم حصول خلاف ما نوى
في الواقع ، وهو المخالفة التي ذكرناها .
ولأنه ( 5 ) على القول بالكشف يلزم تعليق المنجز على الممكن المحتمل وهو باطل .
بيان ذلك : أن العقد أو الإيقاع أو العبادة متى وقعت على وجه ، فعلى الكشف
يلزم وقوعه في الواقع على نحو واحد ثابت غير قابل للتغير والتبدل من صحة أو
فساد أو عموم أو خصوص أو زيادة أو نقص وغيرها ، وما يأتي بعد ذلك أمارة
هامش
( 1 ) في ( ن ) : الأخير .
( 2 ) التعليل السادس لاحتمال القول بالنقل .
( 3 ) راجع الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات .
( 4 ) عن : ليس في ( م ) .
( 5 ) هذا هو التعليل السابع لاحتمال القول بالنقل .