تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
العقد الفضولي من مشتر أو مستأجر من حين العقد ، فيلزم كون المشتري والفضولي كليهما مالكين للمبيع في الان المتخلل بين تملك الفضولي وإجازته ، وكون المستأجر والعبد مالكين للمنفعة في الان الواقع بين الانعتاق والإجازة ، وهذا عين المحال . ويلزم كون الكافر في حال كفره مالكا للمسلم والمصحف في الأوسطين ، لأن المفروض أن إجازته كشفت عن سبق ملكه من آن العقد ، وهو في ذلك الوقت كافر . ويلزم في الأخيرين ( 1 ) كون المسلمة زوجة للكافر في حال كفره ، مع أنه مناف لاشتراط الكفاءة ابتداء واستدامة ، ومناف لقاعدة ( نفي السبيل ) كما نقررها في محلها إن شاء الله تعالى ، إذ التوبة والإسلام يكشفان عن بقاء الزوجية في آن الكفر والارتداد أيضا ، فتبصر . ولأنه ( 2 ) على القول بالكشف يلزم المخالفة لعموم ما دل على أن ( لكل امرئ ما نوى ) ( 3 ) ونحو ذلك في جمع من الموارد المذكورة ، كما في مقامات عدول الصلاة على اختلافها ، وفي مقامات عدول الحج بنية صرفة أو مع اعتبار عروض شئ آخر ، وفي عتق السراية وصوم المستحاضة ، فإن مقتضى أدلة النية وقوع ما نوى أولا من أول الأمر وحصول ما قصده من نوع أو وصف أو مقدار ، فإذا جعلنا عروض العارض كاشفا عن وقوعه عن ( 4 ) أول الأمر لزم حصول خلاف ما نوى في الواقع ، وهو المخالفة التي ذكرناها . ولأنه ( 5 ) على القول بالكشف يلزم تعليق المنجز على الممكن المحتمل وهو باطل . بيان ذلك : أن العقد أو الإيقاع أو العبادة متى وقعت على وجه ، فعلى الكشف يلزم وقوعه في الواقع على نحو واحد ثابت غير قابل للتغير والتبدل من صحة أو فساد أو عموم أو خصوص أو زيادة أو نقص وغيرها ، وما يأتي بعد ذلك أمارة
هامش
( 1 ) في ( ن ) : الأخير . ( 2 ) التعليل السادس لاحتمال القول بالنقل . ( 3 ) راجع الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات . ( 4 ) عن : ليس في ( م ) . ( 5 ) هذا هو التعليل السابع لاحتمال القول بالنقل .
العناوين الفقهية — صفحة 124 | الحسيني المراغي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة