تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العناوين الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مما مثلنا ، فإن المتيقن من دليل العدول كونه من حين تغير النية ، فما مضى مضى على نفليته أو قضائيته ( 1 ) أو غير ذلك ، وكذا في الأفراد والتمتع ، وما يأتي يتبدل ، فيكون العبادة ملفقة من الأمرين ، وكذا في انتقال حجه الناقص بأحد الأمور إلى حجة الإسلام ، وكذا في خروج ناوي الإقامة ، فإن الظاهر انتقاضه من حين الخروج ، فما فات من الصلاة فات على تماميتها فيقضي كذلك . ومثل ذلك في لحوق إذن من يعتبر إذنه في الضيف ، وزنا الجارية ، وصوم الولد ، وفضوليات العقد وقهرياته ، والوصية بما زاد عن الثلث ، فإن ما وقع على نحو صحة أو فساد فهو باق على وضعه الأول ، غايته التأثير بعد ذلك . ومثل ذلك في أداء المعتق قيمة الشقص ، والقرعة المخرجة للمجهول ، والإسلام المبقي للزوجية ، والتوبة في المرتد كذلك ، وعدم رضى المالك بصدقة ما جهل مالكه ، فإن المتيقن في ذلك كله كون التأثير من حين الوقوع والحصول فيما بعد ذلك لا فيما قبله ، ونحو ذلك القبض فيما يشترط ذلك في صحة ، فينبغي الانتقال من حينه . ولأن ( 2 ) هذا الأمر اللاحق من إذن أو قبول أو أداء أو فعل مغير إما شرط لوقوع هذا الأمر كذلك ، أو جزء للسبب ، فإذا كان كذلك فلا يعقل تقدم تأثيره و ( 3 ) أثره على نفسه ، لأن تقدم المشروط على الشرط محال ، وكذا تقدم المعلول على العلة ، إذ ليس معنى المشروط والمعلول إلا ما توقف وجودهما عليهما ، فلو تقدم شئ منهما على وجودهما فلم يتحقق هناك توقف ، إذ الوجود كشف عن وجود تمام العلة ، وهذا ينافي الفرض من الشرطية أو ( 4 ) السببية .
هامش
( 1 ) في ( ف ، م ) : نفلية أو قضائية . ( 2 ) تعليل ثان لقوله في ما تقدم : فيحتمل القول بالنقل . ( 3 ) في ( ن ) : ولو أثره . ( 4 ) في ( ن ) : والسببية .