يتم لم يتحقق الأثر .
قلت : فليكن في الوصية كذلك ، وفي الإجازة كذلك ، وفي القبض كذلك ، وفي
سائر الفروض المغيرة كذلك ، فإن معنى الشرطية : توقف المشروط عليه ، وأي فرق
بين السبب والشرط في الوجود ، وإنما الفرق بينهما في الاستلزام وعدمه لو خلي
وطبعه . أما ( 1 ) في أن وجود الشئ لا يكون إلا بعد ذلك كله فالشرط والجزء سواء ،
بل ينحل كل منهما إلى الاخر ، فعلى القائل بالكشف إبداء الفرق في ذلك .
ولأنه ( 2 ) على القول بالكشف في بعض الصور يلزم المحال شرعا ، بل عقلا
في وجه ، وهو ما لو باع أو آجر أو صالح أو فعل غير ذلك من الفضوليات في ملك
الغير ، ثم ملكه قبل إجازة المالك ، ثم أجاز ، فإن القول ببطلان هذا العقد بعد قضاء
العمومات بصحته بعيد عن الصواب ، وصدور الإجازة من العاقد ليس بأنقص من
إجازة المالك ، بل هذا أولى ، بل يحتمل الصحة هنا من دون إجازة لاتحاد العاقد
حينئذ مع المالك .
ومثله ما لو آجر نفسه عبدا فصار حرا وأجاز ، وكذا لو اشتري له مصحف أو
مسلم وهو كافر فضولا فأسلم وأجاز ، وكذا لو تاب المرتد أو أسلم الزوج الوثني
أو الكتابي في العدة بعد إسلام الزوجة .
ووجه لزوم المحال في ذلك كله : أنه بعد الإجازة والإسلام والتوبة لو جعلنا
ذلك كاشفا عن سبق ملك الفضولي حال العقد في العقود المفروضة وإجارة العبد
وسبق بقاء الزوجية واتصالها ، يلزم اجتماع المالكين وما في حكمهما في مملوك
واحد ، أو ما في حكمه في الأولين في آن واحد ، لأن الان الذي ملك
الفضولي المبيع أو ملك العبد منفعة نفسه بالعتق إنما هو من الانات الواقعة بين ا لعقد
الفضولي والإجازة ، والمفروض أن الإجازة كاشفة عن تملك الطرف الآخر في
هامش
( 1 ) في ( ف ) : وأما ، وهكذا في ( م ) أيضا ، إلا أن فيه شطب على الواو .
( 2 ) التعليل الخامس لاحتمال القول بالنقل .