ظاهرا ، وإنما هو في حكم مال الميت ، ونماؤه كذلك ولكن ( 1 ) إذا لحق القبول ينتقل ،
لكن لا من حينه ، بل من حين الموت ، بمعنى : أن الشارع يقول : إذا قبلت الوصية
في هذا الزمان يصير المال الموصى به ملكا لك من زمان الموت ، ولا بعد في ذلك ،
لا بحسب الدليل ولا بحسب الاعتبار ، كما سينكشف لك .
ولما كان هذا التقسيم إنما هو لتحصيل الثمرة وهذا القسم ثمرته ثمرة القسم
الثاني سماه بعض مشائخنا ( الكشف بالمعنى الثاني ) وجعل الكشف له معنيين .
ولك أن تسميه ( النقل بالمعنى الثاني ) وإن وافق الكشف ، بل هو في تأدية
العبارة بالنقل أولى من الكشف ، كما قرر . نعم ، في الثمرة كالكشف .
ولك أن تسميه وجها ثالثا مغايرا للوجهين واسطة بينهما ، بل هو الموافق
للتحقيق أيضا ، إذ لا يلزم أن يكون ثمرته ثمرة الكشف مطلقا ، بل لعل أن يتخرج له
ثمرات تغاير الكشف بذلك المعنى ، فعده قسما برأسه حينئذ أوجه .
والمتبع الان في تحقيق هذه الوجوه الدليل ، ولا ريب أن الدليل الخاص في
الموارد الدال على هذا التغيير والانقلاب إن كان فيه دلالة على أحد هذه الوجوه
الثلاثة فلا كلام في اتباعه .
وأما في محل الشك - كما في الغالب بل في الكل على ما تحقق - فيحتمل
القول بالنقل ، نظرا إلى أن ما وقع من العمل ومضى لا دليل على انقلابه ، بمعنى : أن
أيام الاستظهار - مثلا - له حكم في الشريعة ، إما طهر أو حيض ، فإذا فعل المكلف
العمل على مقتضى ذلك مضى ، وتجاوز الدم صيره استحاضة من زمانه ، لأنه
المتيقن من الدليل . نعم ، إذا دل الدليل على أن هذا يبدل من الأول فذاك كلام آخر .
ومثل ذلك في صوم المستحاضة ، فإذا حكم بصحته لا يؤثر ترك غسل الليلة
الآتية إلا فيما بعدها ، وإلا فيما قبلها ( 2 ) فقد مضى .
وكذلك في مسائل العدول في قصر وإتمام ، أو صلاة ، أو حج ، أو غير ذلك
هامش
( 1 ) لكن : ليس في ( م ) .
( 2 ) كذا ، ولعل الأصل : وأماما قبلها .