الثوانى كلّها ألى الأوّل بحسب الشركة نسبة الابداع ، و اما على التفصيل فيخص العقل نسبة الابداع ؛ ثم اذا قام متوسطا بينه و بين الثوالث صار له نسبة الأمر و اندرج منه سه ( كذا - نسبة - ظ ) النفس ؛ ثم كان بعده نسبة الخلق ، و الامور العنصرية بما هى كائنة فاسدة نسبة التكوين .
و الابداع يختص بالعقل ، و الأمر يفيض منه الى النفس . و الخلق يختص بالموجودات الطبيعيّة و يعمّ بجميعها . و التكوين يختص بالكائنة الفاسدة منها . و اذا كانت الموجودات بالقسمة الكليّة إما روحانية ، و اما جسمانية ، فالنسبة الكلية لمبدأ الخلق اليها الذى له الخلق و الامر متعلق بكل ذى ادراك و الخلق بكل ذى تسخير ( كذا - ذى تحيّز - ظ ) و هذا هو غرضنا فى الفصل الاول .
الفصل الثانى ، فى الدلالة على كيفية دلالة الحروف عليها : من الضرورة انه اذا اريد الدلالة على هذه المراتب من الحروف أن يكون الاول منها فى الترتيب القديم و هو ترتيب ابجد هوز حطى كلمن ، دالّا الأول على الأول و ما يتلوه على ما يتلوه . و أن يكون الدال على ذوات هذه المعانى من الحروف متقدما على الدال عليها من جهة ماهى مضافة . و أن يكون المعنى المرتسم من اضافة بين اثنين منها مدلولا عليه بالحروف ، الذى يرتسم من ضرب الحرفين الاولين احدهما فى الآخر أعنى ما يكون من ضرب العددى الحرفى احدهما فى الآخر . و أن يكون ما يحصل من العدد الضربى مدلولا عليه به حرف واحد مستعملا فى هذه الدلالة مثل ى الذى هو من ضرب ه فى ب ؛ و ما يصير مدلولا عليه بحرفى ( كذا - بحرفين - ظ ) مثل يه من ضرب ج فى ه ، و مثل ك الذى هو من ضرب د فى ه مطرحا لانه مشكل يوهم دلالة كل واحد من ى و ه بنفسه و تقدم هذا الاشتباه فى كل حرفين مجتمعين لكل واحد منهما خاصّ دلالة فى حدّ نفسه ( كذا ) . و أن يكون الحرف الدال على مرتبة من جهة انها بواسطة مرتبة قبلها هو ما يكون من جمع حرفين المرتبتين . ( من جمع حرفى المرتبيتن - ظ ) . فاذا تقرر هذا فانه ينبغى ضرورة أن يدلّ بالالف على البارى ؛ و بالباء على العقل ؛ و بالجيم على النفس ؛ و بالدال على الطبيعة ، هذا اذا أخذت بما هى ذوات . ثم بالهاء على البارى ؛ و بالواو على العقل ؛
انسان و قرآن (فارسى) — صفحة 211
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢١١