قصيدة ينبوع الحياة
إذا لم يكن غير الوجود فمن سواه
فليس سوى نور الوجود ببقعة
وقد ساوق الحق الوجود تصادقا
وساوى الوجود الواحد في البديئة
وقد عبروا عنه بعقل ووحدة
وقد افصحوا عنه بعشق ونقطة
وللناس فيما يعشقون مذاهب
خليقتهم تحكى اختلاف السليقة
وما زارت العينان غير روائه
أريكته كانت سويداء مقلتى
وما لجمود العين حق الزيارة
ويا صاح طهرها باجراء دمعة
ومن هو أواه منيب فإنه
خليل الاله صادق الود خلتي
وبالذوق إن شاهدته كنت صادقا
وكم ضل من ظن الوصول بفكرة
وأنى لك الاعراب عن وصف ذاته
ولما تذق من كأسه نحو جرعة
ومن لم يذق ما ذاقه العاشق الوفي
فممن تردى في هواه بسقطة
ولا يوصف هذا الوصول بألسن
وقد أخرست عن وصف ذاك وكلت
قد اضطرب العقل من إنباء سره
وقد نطق القلب بعجز وذلة
وما القلب الا بالتجلي تقلب
هل العقل الا في اعتقال بعلقة
وفى القلب طورا بعد طور بوارق
تلوح ضياء فوق يوح المضيئة
ويتسع بالعلم من صنع ربه
فليس وعاء مثل بيت وصرة
وقد وسع الحق فما ضاق عن سواه
فلا يغفل عن حضرة عند حضرة
وأوعية تلك القلوب فخيرها
لقلب هو أوعى القلوب المنيرة
وقد ثار قلبي من خفايا سريرتي
وقد طار عقلي من خبايا طويتى
وأنى لك الخبر بحالي وأنما
ترى جدتي لست ترى ما بلجتى
وكيف أثير ما بسرى فإنما
دفين الهى ذمتي أو مذمتي