تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
قوله : وكل ذي مرتبة في الجنة . 411 / 17 وذلك لان الدرجات هنالك ليست إلا مراتب الأعمال الصالحة والحقائق الايقانية النورية المكسوبة هاهنا . وعن مولانا امام الملك والملكوت الصادق عليه السلام : لا تقولن الجنة واحدة ان اللّه يقول : ومن دونهما جنّتان ، ولا تقولن درجة واحدة ان اللّه يقول : درجات بعضها فوق بعض ، انما تفاضل القوم بالاعمال . رواه في الصافي في سورة الرحمن في تفسير قوله سبحانه :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
. قوله : وهو مشروط بالموافاة . 412 / 12 اي الثواب مشروط بأن عامل الخير يوافي ايمانه الموت اي يدوم ايمانه إلى حال الموت ويوافي بالطاعة سليمة إلى الموت . قال في تفسير المجمع عند قوله سبحانه :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
( البقرة 34 ) : واما قوله تعالى
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
، قيل معناه كان كافرا في الأصل وهذا القول يوافق مذهبنا في الموافاة . وفي نسخة مخطوطة مصحّحه من المجمع عندنا مزدانة بتعليقات عتيقة ، جاءت عبارة التعليقة في المقام هكذا : اختلف المعتزلة في اشتراط الموافاة في الثواب والعقاب فقال بهما مشايخ بغداد وأنكره الباقون . والقائلون بالموافاة اختلفوا فمنهم من قال لا يثبت الاستحقاق بهما إلّا في الآخرة وهو إذا وافى العبد بالطاعة سليمة إلى دار الآخرة . ومنهم من قال يثبت في حال الموت وهو إذا وافى العبد بها إلى الموت . ومنهم من قال بل في حال الطاعة أو المعصية بشرط الموافاة وهو إذا كان معلوم الحكم منه انه لا محبط الطاعة إلى حالة الموت . احتج المشترطون بان ثواب الايمان دائم فلو لم يتوقف على الموافاة لكان المرتد امّا أن يستحق العقاب الدائم مع استحقاق دوام الثواب ، أو يكون أحدهما زائلا بالآخر وهو المطلوب . واعلم أن استحقاق الثواب يتوقف على الاستمرار على الايمان وعلامة ذلك الموافاة . قوله : وتقريره أن نقول الخ . 412 / 21 العبارة قد حرّفت في النسخ المطبوعة والمخطوطة تحريفا فاحشا ، ومختارنا مطابق لما في نسخة ( م ) وهو الحق محققا . فنقول في بيانه على وزان كلام الشارح العلامة في تقرير هذا المطلب القويم الأصيل : ان الثواب مشروط بالموافاة على ما تقدم منّا تفسيرها آنفا ، وذلك بالكريمتين اللتين استدل