تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
كانت مفطورة على معرفته والعبادة له واللجأ إليه فان الشواغل والغفلات التي هي من خواصّ هذه النشأة تشغله عن ذكر ما يجب استحضاره فاحتاج إلى التذكير لا جرم امره بها وإليه الإشارة بقوله عليه وآله السلام كل مولود يولد على الفطرة الحديث . ( ص 149 ط 1 ) ثم إن كلامه والتكليف حسن ، ردّ على أصحاب المعارف يشابه قولهم قول البراهمة الآتي ردّ عقيدتهم في البحث عن حسن البعثة . قال الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله سبحانه :
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( البقرة 103 ) : وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول أصحاب المعارف لأنه نفى ذلك العلم عنهم . وفي نسخة مخطوطة مصحّحة من المجمع عندنا فسّر أصحاب المعارف في هامشها هكذا : الظاهر أن المراد بأصحاب المعارف الذين يقولون لا حاجة بنا إلى بعثة الأنبياء لأن عقولنا مستقلّة بما يحتاج إليه في المعاش والمعاد . قوله : ثم داراه طلبا للدواء 320 / 3 كما في النسخة الثالثة وهي الصحيحة . والباقية كلّها داواه بالواو وهي عليلة . قوله : ان اللّه خلق الإنسان مدنيا بالطبع الخ 320 / 21 ناظر إلى كلمات الشيخ في الفصل الرابع من النمط التاسع من الإشارات في اثبات النبوة حيث قال : إشارة لما لم يكن الانسان بحيث يستقل وحده بأمر نفسه الخ ، بل الشيخ ناظر في هذا الفصل إلى كلام الشيخ اليوناني زينون الكبير تلميذ أرسطاطاليس في الفصل الرابع من رسالته في المبدأ والمعاد وقد حرّرها المعلم الثاني أبو نصر الفارابي أتم تحرير وقد طبعت مع عدة رسائل أخرى للفارابي في حيدرآباد الدكن . قال زينون : النبي يضع السنن والشرائع ويأخذ الامّة بالترغيب والترهيب يعرفهم ان لهم إلها مجازيا لهم على افعالهم ، يثيب الخير ويعاقب على الشر ولا يكلّفهم بعلم ما لا يحتملونه فان هذه الرتبة التي هي رتبة العلم أعلى من أن يصل إليها كل أحد . قال معلمي : أرسطاطاليس حكاية عن معلمه افلاطن ان شاهق المعرفة اشمخ من أن يطير إليه كل طائر وسرادق البصيرة احجب من أن يحوم حوله كل سائر . قوله : إلى غير ذلك من المسائل التي . 323 / 1 وفي عدة نسخ : إلى غير ذلك من الصفات التي .