تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
قوله : وللأمر والنهي . 307 / 3 كما في ( م ) وهو الصواب والشرح يوافقه . والنسخ الباقية كلها : والامر والنهى . وعلى هذه النسخ كان معنى العبارة هكذا : وكذا ترك إرادة الحسن قبيح ، وكذا ترك الامر والنهي قبيح . لأنه سبحانه يجب عليه الامر بالحسن والنهي عن القبيح . ولكن شرح العلامة ناصّ على صحة النسخة الأولى . قوله : باستناد افعالنا إلينا . 308 / 6 ينبغي في المقام الفرق بين اسناد الفعل وايجاده والموجد هو الوجود الحق سبحانه وتعالى ، وافعالنا مستندة إلينا ، بحول اللّه وقوته أقوم واقعد . وسلطانه لا يرفع عن ممكن ولا معنى للرفع أصلا وما تشاءون الا أن يشاء اللّه رب العالمين فتدبر في قوله سبحانه :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
. فالافعال الستة موجدها هو سبحانه واستنادها إلى الخلق . والمسائل والبحث عنها حول هذا المطلب تطلب في رسالتنا المصنوعة في ردّ الجبر والتفويض واثبات امر بين الأمرين . قوله : وحفص الفرد . 308 / 11 في غير واحد من كتب الملل والنحل : وحفص بن الفرد . والفرد بالفاء ، وبإلقاء تصحيف . قال الأستاذ في شرحه على التجريد بالفارسية ما هذا لفظه : وحفص القرد يعني بوزينه لقب است . أقول الظاهر أن تحريف الفرد بالقرد نشأ من تكفير الشافعي إياه . وفي اوّل المقالة الخامسة من الفن الثالث من الفهرست لابن النديم ( ص 229 ط رضا تجدد ) : وكان حفص الفرد من المجبرة من أكابرهم نظيرا للنجار . ويكنى أبا عمرو . وكان من أهل مصر ، قدم البصرة فسمع بابي الهذيل واجتمع معه وناظره فقطعه أبو الهذيل . وكان أولا معتزليا ثم قال بخلق الافعال وكان يكنى أبا يحيى . ثم عدّ كتبه . وفي لسان الميزان للعسقلاني ( ص 330 ج 1 ط حيدرآباد ، الترجمة رقم 1355 ) حفص القرد ( معجمة بالقاف ) مبتدع . قال النسائي صاحب كلام لا يكتب حديثه وكفره الشافعي في مناظرته . وفي ميزان الاعتدال ( 1 / 564 الترجمة رقم 2143 ) مثل ما في اللسان .