ان الكلام لفي الفؤاد وانما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا
وقال المصنف اعني المحقق الطوسي في نقد المحصّل ردا عليه : الاستدلال بهذا البيت ركيك وهو يقتضي أن يقال للأخرس متكلم لكونه بهذه الصفة . وقال في النقد أيضا : فقد صارت مسألة قدم الكلام إلى أن قام العلماء ، وقعدوا وضرب الخلفاء الأكابر لأجلها بالسوط بل بالسيف مبتنية على هذا البيت الذي قاله الأخطل والأعجب تكفيرهم من يأبى القول بهذا الأمر المحال .
وقد أصرّ الفخر في محصّله بأن كلام اللّه تعالى قديم وهو امام الأشاعرة ومرادهم من الكلام هذا هو النفسي .
وقال شارح المقاصد : وعلى البحث والمناظرة في ثبوت الكلام النفسي وكونه هو القرآن ينبغي أن يحمل ما نقل من مناظرة أبي حنيفة وأبي يوسف ستة اشهر ثم استقرّ رأيهما على أن من قال بخلق القرآن فهو كافر .
وفي شرح القوشجي : الحنابلة قالوا كلامه تعالى حروف وأصوات يقومان بذاته وانه قديم وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم جهلا : الجلد والغلاف أيضا قديمان فضلا عن المصحف .
وفي الملل والنحل للشهرستاني : قال أبو الحسن الأشعري : الباري تعالى متكلم بكلام وكلامه واحد والعبارات والالفاظ المنزلة على لسان الملائكة إلى الأنبياء عليهم السلام دلالات على الكلام الأزلي والدلالة مخلوقة محدثة والمدلول قديم أزلي والفرق بين القراءة والمقرو والتلاوة والمتلو كالفرق بين الذكر والمذكور فالذكر محدث والمذكور قديم . انتهي ملخصا . ( ص 96 ج 1 ط مصر ) .
فما يعني بقوله : وكلامه واحد ؟ فان أراد علمه البسيط الأحدي القرآني الجمعي فلم يجعل الكلام قسيم العلم . ثم ما يعني في قوله : والعبارات والالفاظ المنزلة على لسان الملائكة . والأمر ارفع من هذه الأقاويل وبعض اشاراتنا في رسالتنا الفارسية المسماة بالقرآن والانسان يجديك في المقام .
وبالجملة ان أرادوا بالكلام النفسي علمه الأزلي الذاتي البسيط الأحدي القرآني الجمعي ، وباللفظي الفرقان المخلوق الكتبي أو اللفظي وإلّا فلا فائدة في قيل وقال .
قوله : سموه الطلب والكلام . 223 / 11
كما في ( م ) ، والنسخ الأخرى خالية عن الطلب الّا الثانية منها بعد كتابته مدّ على وجهه خط البطلان . ولكن ذيل الشرح يؤيد ما في نسخة ( م ) حيث يقول : وليس الطلب مغايرا لها .