قال صدر المتألهين في الفصل الحادي عشر من الطرف الأول من المقالة العاشرة من الأسفار ( ج 1 ط 1 ص 288 ) والعجب من هذا المسمّى بالإمام كيف زلّت قدمه في باب العلم حتى صار الشيء الذي به كمال كلّ حيّ وفضيلة كل ذي فضل والنور الذي يهتدي به الإنسان إلى مبدئه ومعاده ، عنده من أضعف الأعراض وانقص الموجودات التي لا استقلال لها في الوجود ؟ . أما تأمل في قوله تعالى في حق السعداء : نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ؟ . أما تدبّر في قول اللّه سبحانه :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
؟ . وفي قوله :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
؟ . ألم ينظر في معنى قول رسوله عليه وآله السلام : الايمان نور يقذفه اللّه في قلب المؤمن ؟ . فهذا وأمثاله كيف يكون حقيقتها حقيقة الإضافة التي لا تحصّل لها خارجا وذهنا إلّا بحسب تحصّل حقيقة الطرفين . ؟ ! .
وقال في الفصل الرابع من القسم الثاني من الجواهر والاعراض من الأسفار ( ج 2 ط 1 ص 39 ) : قال فخر المناظرين - إلى قوله : - واما العلم والادراك مطلقا فليس كما زعمه هذا النحرير - - يعني به فخر المناظرين - عبارة عن إضافة محضة بين العالم ومعلومه من غير حاجة إلى وجود صورة ، والّا فلم يكن منقسما إلى التصوّر والتصديق . ولا أيضا متعلقا بالمعدوم حين عدمه . ولا أيضا حصل علم الشيء بنفسه . إذ لا إضافة بين الشيء والمعدوم ، ولا بينه وبين نفسه . بل المراد بالعلم هو نفس الصورة الموجودة المجردة الخ .
قوله : وهو عرض . 229 / 5
بل هو فوق المقولة وجودا .
قوله : وهو تابع . 230 / 18
وبمعنى آخر العلم تابع حيث يعطى الأعيان الثابتة ما يطلبه كل واحد منها باقتضاء عينه الثابت فلا دور . والبحث عنه يطلب في عدة مواضع من شرح القيصري على فصوص الحكم ( ص 17 ، 104 ، 179 ، 200 ، 270 ط 1 ) وفي مصباح الانس ( ص 83 ط 1 ) .
وقوله : موازيه . 230 / 18
كما في ( م ز ) . وهو الصواب على موازاة قوله الآتي في المسألة الرابعة عشرة من الفصل الثالث