المثال الصورة ليفيد أن المثال بمعنى ما هو الشيء بالفعل . وراجع في تفصيل ذلك إلى الفصل السابع من نفس الإشارات حيث يقول الشيخ : ادراك الشيء هو أن يكون حقيقته متمثّلة عند المدرك يشاهدها ما به يدرك . وإلى بيان الخواجة في الشرح حيث يقول : يقال تمثل كذا عند كذا إذا حضر منتصبا عنده بنفسه أو بمثاله . وإلى الفصل التاسع من النمط السادس منه حيث يقول : لا تجد إن طلبت مخلصا الّا أن تقول ان تمثل النظام الكلّي في العلم السابق مع وقته الواجب اللائق يفيض منه ذلك النظام على ترتيبه الخ . وإلى الفصل التاسع من النمط الثامن منه حيث يقول : وكمال الجوهر العقل أن تتمثل فيه جلية الحق الأول قدر ما يمكنه أن ينال منه ببهائه الذي يخصّه ثم يتمثّل فيه الوجود كلّه على ما هو عليه مجرّدا عن الشوب الخ .
ومع الغور والخوض في تلك الكلمات الكاملة تحصّل أن ما شنّع القوم على المشاء بأنهم ذهبوا إلى أن ذات الاوّل تعالى محل الصور والارتسام ليس على ما ينبغي فان التشنيع يرد عليهم لو كان المثال بمعنى الشبح والشكل ونحو هما فتدبر .
قوله : ولا يمكن الاتحاد . 227 / 10
بل الاتحاد محقق وليس إلّا . وكتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول كافل انحاء المباحث عنه في المسألتين أي مسألة اتحاد صورة المعقول والعاقل ، ومسألة اتحاد العاقل بالعقل الفعال .
قوله : في هذا الموضع . 228 / 9
كما في ( م ش ز د ) وفي ( ص ) وحدها : في هذا الموضوع .
قوله : حتى أن بعضهم توهم انه نفس الإضافة . 228 / 13
وهو الفخر الرازي واتباعه . قال الفخر : لست أفتي أن العلم من أي مقولة ان لم يكن من مقولة الإضافة . انتهى . أقول : لو سئل الفخر عن علمه بنفسه فيقال له هل العلم حاصل لنفسك بذاتها أم لا ؟ فيقر بعدم الإضافة لأنّ بين الشيء ونفسه لا يتحقق إضافة . ثم العجب انه كيف ذهب إلى أن اشرف البضاعة الانسانية هو أضعف المقولات الاعتباري . وانما ذهب في العلم إلى الإضافة ليندفع عنه بعض الشكوك الموردة على كون الادراك صورة . وتفصيل ذلك يطلب في شرح الخواجة على الفصل السابع من نفس الإشارات في العلم .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 569
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٩