الشوارق نقل عبارة القوشجي أيضا حرفا بحرف . قال : زعم جمع من الأوائل أن هذه الكيفيات نفس الأشكال قالوا : ان الأجسام ينتهي تحليلها إلى اجزاء صلبة قابلة للانقسام الوهمي دون الانقسام الفعلي ، وزعموا أن تلك الأجزاء متخالفة الأشكال فالأجزاء التي يحيط بها أربع مثلثات تكون متحدة الأطراف مفرقة لاتصال العضو فتحسّ منها بالحرارة . والأجزاء التي يحيط بها ست مربعات تكون غليظة الأطراف غير نافذة في العضو فتحسّ منها بالبرودة . وكذا الحال في الطعوم فان الجزء الذي يقطع العضو إلى أجزاء صغار وتكون شديدة النفوذ فيه هو الحريف ، والجزء الّذي يتلاقى هذا التقطيع هو الحلو . وكذا القول في الألوان فان الجزء الّذي ينفصل منه شعاع مفرق للبصر هو الأبيض ، والذي ينفصل منه شعاع جامع للبصر هو الأسود ، ويتحصّل من اختلاط هذين النوعين من الشعاع الألوان المتوسطة بين السواد والبياض .
قوله : وتسمى الحرارة الغريزية ، 212 / 13
الغريزية في قبال الغريبة . ويقال للغريزية الروح البخاري .
قوله : فتوجد ميلا مشوبا بآثار الضعف . 214 / 17
وفي ( م ص ) : فتوجد ميلا مستويا بإزاء الضعف . وعبارته الآتية بعد بضع أسطر : فإذا فرضناه ممنوّا بالمعاوقة ، حرفت هكذا : محفوفا ، وفي بعضها ممنوعا وفي بعضها مستويا ، وفي بعضها بكلمات أخرى ونظائر هذا التحريف في الكتاب كثيرة جدا . وكذا الإضافات التي هي إلحاقات الحواشي بالكتاب ، وكذا الإسقاط الأخرى رأينا عدم التعرض بها أجدر وأولى .
واعلم أن عبارة المحقق الطوسي في شرحه على الإشارات المطبوع الرائج موافقة لما اخترناها حيث قال في شرح الفصل السادس من النمط الثاني : فإذا طرأ على جسم ذي ميل طبيعي بالفعل ميل قسري تقاوم السببان اعني القاسر والطبيعة فان غلب القاسر وصارت الطبيعة مقهورة حدث ميل قسري وبطل الطبيعي ، ثم تأخذ الموانع الخارجية والطبيعية معا في إفنائه قليلا قليلا وتقوى الطبيعة بحسب ذلك ، ويأخذ الميل القسري في الانتقاص وقوة الطبيعة في الازدياد إلى أن تقاوم الطبيعة الباقي من الميل القسري فيبقى الجسم عديم الميل ، ثم تجدّد الطبيعة ميلها مشوبا بآثار الضعف الباقية فيها ويشتد الميل بزوال الضعف فيكون الأمر بين قوة الطبيعة والميل القسري قريبا من الامتزاج الحادث بين الكيفيات المتضادة ( ص 49 ط شيخ رضا ) .
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 563
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٦٣