قوله : الثالث التطبيق وهو الخ . 172 / 11
أقول : الأمر المهمّ في التناهي هو أن جميع أعيان الموجودات المتحققة في الخارج مستندة في وجوداتها إلى الغني الواجب بالذات بالفعل وهذا معنى انتهاؤها . واستنادها الوجودي إلى الواجب كان على وزان قوله سبحانه لكليمه : انا بدّك اللازم يا موسى . والحركات الماضية ليست عللا فاعلية لوجودها والأمر ارفع من المباحث العادية . قالت المتكلمة ان دوام الشيء مع الشيء يقتضي مساواتهما وعدم أولوية أحدهما بالعليّة وهو ممنوع فان الشعاع المحسوس من النيّر لا النّير منه وهو معه يدوم بدوامه ، وكذا حركة الخاتم مع حركة الإصبع فلأن يدوم أثر أقوى المؤثرات وما له كل التأثير في الحقيقة كان أولى . والخلوّ عن التأثير تعطيل . ثم كون الحركات دائمة أزلية لا يلزم منه أن يكون كلّ حادث متوقفا على حصول ما لا يتناهى فيقال ان كل ما كان كذلك فلا يحصل . وذلك أعني عدم اللزوم لأن المتوقف على غير المتناهي وجودا يلزم منه عدم حصوله ، لا على غير المتناهي إعدادا له . والأهم من ذلك الأمر هو النيل بمعنى توحيده سبحانه . ورأينا التعرض بواحدة واحدة من شبههم والرد عليها موجبا للاسهاب فالأعراض عنها انسب بالتعليقة على الكتاب .
قوله : أحد مقدوريه لا لأمر عند بعضهم 173 / 14
كما في ( ت ، ق ، ش ، ز ، د ) وذلك الأمر هو الداعي والمرجّح . وفي بعض النسخ : أحد مقدوريه بلا داع ومرجّح عند بعضهم والمظنون أن تفسير الأمر جعل موضعه في المتن . وفي ( ص ) : أحد مقدوريه لا لمرجّح عند بعضهم ، وفي هامشه لا لأمر - خ ل . وقوله : لان عند وجود المؤثر التام يجب وجود الأثر ، باتفاق النسخ كلّها .
قوله : اما العقل فلم يثبت دليل على امتناعه . 176 / 3
بل الادلّة الرصينة العقلية والنقلية قائمة على تحقّقه وجودا .
قوله : ان المعلول الأول هو العقل الأول . 177 / 3
المعلول هو المخلوق وقد اعتبر في الخلق التقدير فينبغي أن يفرق ويميز في هذا المقام بين اوّل
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 551
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥١