تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
مذهب محدث في المزاج . وما في الفصل من عبارات الشيخ تارة يناسب المزاج ، وأخرى الامتزاج . وتعبير الخواجة في شرح الإشارات والقوشجي وصاحب الشوارق في شرح التجريد هو المزاج . قوله : وكل من كان مزاجه أقرب الخ . 165 / 16 واتمّ منه ما أفاد الخواجة في شرحه على الفصل الأخير من النمط الثاني من الإشارات ونأتي بكلامه السامي تبرّكا ثم نتبعه بما نشير إليه في المقام لنفاسة البحث عن ذلك المطلب الأسنى . قال قدس سرّه : اعلم أن انكسار تضاد الكيفيات واستقرارها علي كيفيّة متوسطة وحدانيّة نسبة ما لها إلى مبدئها الواحد . وبسببها تستحق لأن يفيض عليها صورة أو نفسا تحفظها فكلّما كان الانكسار أتم كانت النسبة أكمل والنفس الفائضة بمبدئها أشبه . انتهي . أقول : كلامه السامي في اعتدال المزاج حكم محكم وأصل رصين في النفس المكتفية التي هي المركز والقطب وما سواها من النفوس وغيرها تدور حولها فما كان أقرب منها فهو ذو مزاج اعدل فهكذا الأقرب فالأقرب ، وعلى خلافه الابعد فالأبعد . وبهذا المطلب الأسنى تقدر أن تفهم اسرارا في علم الإنسان الكامل الامام وما جاء في الجوامع الروائية من أن النفوس المكتفية إذا شاءوا أن يعلموا علموا فتدبّر حق التدبر . ثم اعلم أن التوحّد أيضا هو ملاك تعقلنا الحقائق لأن التعقل هو التوحّد والتعلّق هو التفرق ، والتعقل لا يتحقق مع التعلق ولذا قال أصحاب التوحيد أن حقائق الأشياء في الحضرة العلمية بسيطة فلا ندركها علي نحو تعيّنها فيها إلّا من حيث أحديّتنا كما افاده في مصباح الانس ( ص 9 ط 1 ) . قوله : ذلك المزاج الخاص ، 165 / 22 اي ذلك المزاج الخاصّ النوعي . قوله : في تناهي الأجسام . 167 / 8 أقول أما تناهي الابعاد الجزئية اي الأجسام الجزئية فهو قريب من الأوليات كتناهي كرة الأرض وغيرها من العناصر والكواكب . وأما تناهي الابعاد بمعنى أن العالم الجسماني ينتهي في