تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
قوله : وعليها مبنى القواعد الاسلامية . 170 / 18 اي وهو مبنى قواعد جميع الأديان الإلهية لان الدين عند اللّه الاسلام ولا شكّ في حدوثها آنا فآنا لأنه سبحانه وتعالى دائم الفضل على ما سواه بشؤون جميع أسمائه الحسنى وصفاته العليا كما أخبر عن نفسه بأنه كل يوم هو في شأن . فلا تعطيل في اسم من أسمائه أزلا وابدا لأنه الحق الأحدي الصمدي الغني المغني فلا حالة انتظار له في فعل من افعاله وايفاء حكم اسم من أسمائه المنتشئة من ذاته بل الأسماء عين المسمّى كما انها غيره وكلّ يوم هو في شأن وإذا كان هو في شأن فأسماؤه غير المتناهية أزلا وابدا في شؤونهم . الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . قوله : واما تناهي جزئياتها . 172 / 1 كما في ( ت ، ق ، ز ) والضمير راجع إلى الأجسام وذلك لان المصنف بين حدوث الأجسام من جهة عدم انفكاكها من جزئيات متصفة بوصفين أحدهما كونها متناهية ، وثانيهما كونها حادثة . فما لم يتبين تناهي الجزئيات وحدوثها لم يتبين حدوث الأجسام فأخذ المصنّف في بيانهما فبدأ بحدوث الجزئيات مع أن ترتيب العبارة يوجب تقديم بيان تناهيها لأن الحدوث مأخوذ في بيان التناهي ، فقال : فإنها - يعني الجزئيات - لا تخلو من الحركة والسكون وكل منهما حادث . ثم تصدّى لبيان تناهي الجزئيات فقال : واما تناهي جزئياتها الخ . فكان ينبغي في الشرح أن يقال : لما بين حدوث الجزئيات شرع الآن في بيان تناهيها . ألا ان الشارح قرأ جزئياتها على التثنية فارجع الضمير إلى الحركة والسكون والنساخ كتبوا المتن على منواله على صورة التثنية وهو كما ترى . ثم المراد من قوله : فيجب زيادة المتصف بإحداهما ، هو الّذي اتصف بالإضافتين اي السبوق واللحوق أو العلية والمعلولية كليهما ، والناقص هو الّذي اتصف بالسبق مثلا وحده ، والزائد ما اتصف بالسبق واللحوق معا . قوله : فان الأولى أزيد من الثانية . 172 / 10 الحق ان معلوماته تعالى ومقدوراته غير متناهيتين بالفعل لأنه صمد غير متناه فكذلك معلوماته ومقدوراته فلا تجرى النسبة فيهما فلا تتطرق الزيادة والنقصان فيهما فتبصّر .