تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وقوله : وان حصلت الغايتان ، 130 / 8 اي غاية القوة المحركة وغاية القوة الشوقية . قوله : فهو الجزاف والعبث . 130 / 9 الشيخ جعلهما اثنين حيث قال في الخامس من سادسة إلهيات الشفاء في اثبات الغاية ( ج 2 ط 1 ص 541 ) : كل نهاية ينتهي إليها الحركة وتكون هي بعينها الغاية المتشوّقة التخييلية ولا يكون المتشوقة بحسب الفكرة ، فهي التي تسمى العبث . وكل غاية ليست هي نهاية الحركة ومبدؤها تشوق تخيلي غير فكري فلا يخلو اما أن يكون التخييل وحده هو المبدأ لحركة الشوق سمي ذلك الفعل جزافا ولم يسم عبثا الخ . وكذلك الخواجة في شرحه على الفصل الأخير من خامس الإشارات جعلهما اثنين وقد تقدم آنفا . قوله : واثبتوا للطبيعيات غايات الخ . 130 / 12 قال الشيخ في الفصل التاسع عشر من ثامن الإشارات : إذا نظرت في الأمور وتأملتها وجدت لكل شيء من الأشياء الجسمانية كمالا يخصّه وعشقا اراديا أو طبيعيا لذلك الكمال وشوقا طبيعيا أو اراديا إليه إذا فارقه رحمة من العناية الأولى على النحو الذي هو به عناية . وقال الخواجة في الشرح : وللشيخ رسالة لطيفة في العشق بيّن فيها سريانه في جميع الكائنات . أقول : هذه الرسالة قد طبعت مع عدة رسائل أخرى للشيخ مترجمة بالفرنسية أيضا . وكتبها الشيخ باسم تلميذه أبي عبد اللّه المعصومي الذي قال ابن سينا في حقه : أبو عبد اللّه مني بمنزلة أرسطاطاليس من أفلاطون . وكذا قال الخواجة في شرح الفصل السابع من رابع الإشارات في البحث عن العلة الغائية ما هذا لفظه : اعترض الفاضل الشارح بأنهم يثبتون للأفعال الطبيعية عللا غائية والقوى الطبيعية لا شعور لها فلا يمكن ان يقال تلك الغايات موجودة في اذهانها ، ولا أن يقال إنها موجودة في الخارج لان وجودها متوقف على وجود المعلولات فاذن تلك الغايات غير موجودة وغير الموجود لا يكون علة للموجود ولا خلاص عنه إلّا بان يقال ليس للأفعال الطبيعية غايات .