شريكة للفاعل الذي هو المفارق على ما سلك إليه المشاء وبسط الكلام فيه الشيخ في النمط الاوّل من الإشارات وتقدم الإشارة إليه .
قال القوشجي : واعلم أن ما نقلناه عن الحكماء في هذا المبحث كلّها من فروع الهيولى والصورة ، والمصنّف لمّا كان منكرا لهما كما سيجيء كان المناسب أن لا يذكر هذه المباحث ويذكرها على سبيل النفي والانكار لا على طريق الاثبات والاقرار . وقال صاحب الشوارق تعريضا له : ان هذه الأمور المتفرعة على ثبوت الهيولى ذكرها المصنف هاهنا على سبيل الحكاية ، وبمعنى انه على تقدير ثبوتها وعند القائلين بها يكون الحال هكذا فلا منافاة بينها وبين ما سيأتي من نفيه الهيولى في هذا الكتاب .
قوله : والغاية علة بماهيتها . 129 / 8
قريب من كلام الشيخ في الفصل السابع من رابع الإشارات في تعريف الغاية حيث قال :
والعلة الغائية التي لأجلها الشيء علّة بماهيّتها ومعناها لعلية العلة الفاعلية ومعلولة لها في وجودها الخ .
اي الغاية بصورتها الذهنيّة وحصولها في علم الفاعل علّة لعليّة العلة الفاعلية ، وهي معلولة في وجودها الخارجي للمعلول . وأراد وبقولهم أوّل الفكر آخر العمل هذا المعنى . قال الشيخ في إلهيات الشفاء : ونعني بالغائية العلة التي لا جلها يحصل وجود شيء مباين لها .
والمباين هو المعلول الخارجي وانما كان مبائنا لها لأنه لا يكون حالا فيها ولا محلا لها . وللعارف الرومي في المثنوي :
ظاهرا آن شاخ أصل ميوه است * باطنا بهر ثمر شد شاخ هست
گر نبودى ميل واميد ثمر * كي نشاندى باغبان بيخ شجر
اوّل فكر آخر آمد در عمل * خاصه فكرى كو بود وصف أزل
قوله : وهي ثابتة لكل قاصد . 129 / 15
الضمير راجع إلى الغاية والغاية عرّفت بأنها علة لعليّة الفاعلية فلا بد أن يكون معنى هذه الجملة أن الغاية بهذا المعنى ثابتة لكل فاعل يفعل بالقصد اعني الفاعل بالقصد على اصطلاح