وقوله : ثم حرّك بتلك القوة جسما أصغر الخ . 126 / 12
جاءت العبارة في غير واحدة من النسخ المطبوعة وغيرها هكذا : ثم حركت تلك القوة جسما أصغر ، بتأنيث الفعل وحذف الجارة وهي محرفة بلا دغدغة والصحيحة ما اخترناها . وعبارة الشيخ في الإشارات هكذا : ثم فرضنا انه يحرّك أصغر من ذلك بتلك القوة . وعبارة الخواجة في شرحه عليها هكذا : إذا حرك جسم بقوته جسما آخر من مبدأ مفروض حركات لا نهاية لها ثم فرضنا ان ذلك الجسم المحرك يحرّك جسما آخر شبيها بالجسم الاوّل في الطبيعة وأصغر منه بالمقدار بتلك القوة بعينها من ذلك المبدأ المفروض الخ . ونظائر هذا التحريف في الكتاب كثيرة جدّا .
قوله : هذا خلف . 126 / 15
اعلم أن المصنف الماتن سلك في إقامة هذا البرهان مسلك الشيخ في الإشارات وبعد تقرير الحجة في الشرح قال : واعلم أن هذا البرهان اعمّ مأخذا ممّا استعمله الشيخ فان الحاصل منه أن القوة الغير المتناهية لو حركت بالفرض جسمين مختلفين لوجب أن يكون تحريكها إياهما متفاوتا ويلزم منه كونها متناهية بالقياس إلى أحدهما بعد أن فرضت غير متناهية مطلقا هذا خلف فاذن القوة الغير المتناهية سواء كانت جسمانية أو غير جسمانية يمتنع أن تكون مباشرة لتحريك الأجسام بالقسر والشيخ خصّصه بالقوة الجسمانية لأن غرضه في هذا الموضع هو نفي اللا نهاية عن القوى الجسمانية . انتهى .
أقول : انما كان البرهان اعمّ مأخذا لان القوة الغير المتناهية تعمّ الجسمانية وغير الجسمانية ، وقوله : سواء كانت جسمانية أو غير جسمانية بيان لكونه أعم مأخذا .
قوله : وهاهنا سؤال صعب . 126 / 16
السائل هو الفخر الرازي في ذلك المقام ، هذا السؤال والجواب وايراد التلميذ وجواب الشيخ والايراد عليه كلّها مذكورة في شرح الماتن المحقق الطوسي على الفصل التاسع عشر من النمط السادس من الإشارات . وراجع في ذلك أيضا إلى الفصل الأخير من المرحلة الثامنة من الأسفار ( ج 1 ط 1 ص 259 ) . والسؤال كان رائجا قبل الفخر كما هو نصّ كلام الخواجة في المقام حيث قال : والاعتراض المشهور الّذي أورده الفاضل الشارح عليه بتجويز أن يكون التفاوت في التحريكين
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) (جامعة المدرسين 1422 هـ) — صفحة 519
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥١٩